المجني عليه سبق حق المشتري . هذا كله إذا أوجبت الجناية المال ، لكونها خطأ ،
أو شبه عمد ، أو عفا مستحق القصاص على مال ، أو أتلف العبد مالا . أما إذا
أوجبت قصاصا ولا عفو ، فالمذهب صحة البيع كبيع المريض المشرف على
الموت . وقيل : فيه القولان . وإذا اختصرت ، قلت : المذهب : أنه لا يصح بيعه
إن تعلق برقبته مال ، ويصح إن تعلق به قصاص . ولو أعتق الجاني ، فإن كان السيد
معسرا ، لم ينفذ على الأظهر . وقيل : لا ينفذ قطعا . وإن كان موسرا ، نفذ على
أظهر الأقوال . والثالث : موقوف . إن فداه ، نفذ ، وإلا ، فلا . واستيلاد الجانية ،
كإعتاقها . ومتى فدى السيد الجاني ، فالأظهر : أنه يفديه بأقل الامرين من الأرش
وقيمة العبد . والثاني : يتعين الأرش وإن كثر .
قلت : ولو ولدت الجارية ، لم يتعلق الأرش بالولد قطعا ، ذكره القاضي أبو
الطيب في نماء الرهن . والله أعلم .
الشرط الخامس : كون المبيع معلوما . ولا يشترط العلم به من كل وجه ،
بل يشترط العلم بعين المبيع وقدره وصفته . أما العين ، فمعناه : أنه لو قال : بعتك
عبدا من العبيد ، أو أحد عبدي أو عبيدي هؤلاء ، أو شاة من هذا القطيع ، فهو
روضة الطالبين — صفحة 27
مساهمون: النووي
ص٢٧