وأما البطيخ ، والقثاء ، والبقول ، والسفرجل ، والرمان ، والباذنجان ،
والرانج ، والبيض ، فالمعتبر فيها الوزن . ويجوز السلم في الجوز واللوز وزنا إذا لم
تختلف قشوره غالبا ، ويجوز كيلا على الأصح ، وكذا الفستق والبندق .
فصل لا يجوز السلم في البطيخة ، والسفرجلة ، ولا في عدد منها ، لأنه
يحتاج إلى ذكر حجمها ووزنها ، وذلك يورث عزة الوجود .
وكذا لو أسلم في ثوب وصفه ، وقال : وزنه كذا ، أو في مائة صاع حنطة على
أن وزنها كذا ، لا يصح لما ذكرنا . ولو ذكر وزن الخشب مع صفاته المشروطة ،
جاز ، لأنه إن زاد ، أمكن نحته . وأما اللبن ، فيجمع فيه بين العدد والوزن .
فيقول : كذا لبنة ، وزن كل واحدة كذا ، لأنه باختياره ، فلا يعز ، ثم الامر فيها على
التقريب .
قلت : هكذا قال أصحابنا الخراسانيون يشترط في اللبن الجمع بين العدد
والوزن ، ولم يعتبر العراقيون أو معظمهم الوزن . ونص الشافعي رضي الله عنه في
آخر كتاب السلم من الام على أن الوزن فيه مستحب ، لو تركه فلا بأس ، لكن
يشترط أن يذكر طوله وعرضه وثخانته ، وأنه من طين معروف . والله أعلم .
فرع لو عين للكيل مالا يعتاد الكيل به ، كالكوز ، بطل السلم .
روضة الطالبين — صفحة 255
مساهمون: النووي
ص٢٥٥