قبله وبعده . وإن أسلم فيما يعم ، ثم انقطع عند المحل لجائحة ، فقولان .
أحدهما : ينفسخ العقد . وأظهرهما : لا ، بل يتخير المسلم ، فإن شاء فسخ ،
وإن شاء صبر إلى وجوده .
ولا فرق في جريان القولين بين أن لا يوجد عند المحل أصلا ، أو وجد
فسوف المسلم إليه حتى انقطع . وقيل : القولان في الحالة الأولى .
أما الثانية ، فلا ينفسخ فيها قطعا بحال ، فإن أجاز ثم بدا له ، مكن من الفسخ
كزوجة المولى إذا رضيت ثم أرادت المطالبة ، كان لها ذلك .
قلت : هذا هو الصحيح ، وذكر صاحب التتمة في باب التفليس وجهين في
أن هذا الخيار على الفور ، أم لا ؟ كالوجهين في خيار من ثبت له الرجوع في المبيع
بالافلاس . والله أعلم .
ولو صرح بإسقاط حق الفسخ ، لم يسقط على الأصح .
ولو قال المسلم إليه : لا تصبر وخذ رأس مالك ، لم يلزمه على الصحيح .
ولو حل الأجل بموت المسلم إليه في أثناء المدة ، والمسلم فيه معدوم ، جرى
القولان . وكذا لو كان موجودا عند المحل وتأخر التسليم لغيبة أحد المتعاقدين ،
ثم حضر وقد انقطع بعض المسلم فيه ، فقد ذكرنا حكمة في باب تفريق الصفقة .
ولو أسلم فيما يعم عند المحل ، فعرضت آفة علم بها انقطاع الجنس عن
المحل ، فهل يتنجز حكم الانقطاع في الحال ، أم يتأخر إلى المحل ؟ وجهان .
أصحهما الثاني .
روضة الطالبين — صفحة 252
مساهمون: النووي
ص٢٥٢