فرع فيما يحصل به الانقطاع فإذا لم يوجد المسلم فيه أصلا ، بأن كان
ذلك الشئ ينشأ بتلك البلدة ، فأصابه جائحة مستأصلة ، فهذا انقطاع حقيقي .
ولو وجد في غير ذلك البلد ، لكن يفسد بنقله ، أو لم إلا عند قوم امتنعوا
من بيعه ، فهو انقطاع .
ولو كانوا يبيعونه بثمن غال ، فليس بانقطاع ، بل يجب تحصيله .
ولو أمكن نقله ، وجب إن كان قريبا .
وفيما يضبط به القرب خلاف ، نقل فيه صاحب التهذيب في آخرين
وجهين . أصحهما : يجب نقله مما دون مسافة القصر . والثاني : من مسافة لو خرج
إليها بكرة أمكنه الرجوع إلى أهله ليلا . وقال الامام : لا اعتبار لمسافة القصر . فان
أمكن النقل على عسر ، فالأصح أنه لا ينفسخ قطعا . وقيل : على القولين .
الشرط الرابع : بيان محل التسليم
. في اشتراط بيان مكان تسليم المسلم فيه
المؤجل اختلاف نص وطرق للأصحاب . أحدها : فيه قولان مطلقا . والثاني : إن
عقدا في موضع يصلح للتسليم ، لم يشترط التعيين ، وإلا ، اشترط . والثالث : إن
كان لحمله مؤنة ، اشترط ، وإلا ، فلا . والرابع : إن لم يصلح الموضع ، اشترط ،
وإلا ، فقولان . والخامس : إن لم يكن لحمله مؤنة ، لم يشترط ، وإلا ، فقولان .
والسادس : إن كان له مؤنة ، اشترط . وإلا فقولان . قال الامام : هذا أصح
الطرق ، وهو اختيار القفال .
والمذهب الذي يفتى به من هذا كله : وجوب التعيين إن لم يكن الموضع
صالحا ، أو كان لحمله مؤنة ، وإلا ، فلا ، ومتى شرطنا التعيين ، فتركاه ، بطل
العقد . وإن لم نشرطه فعين ، تعين . وعند الطلاق يحمل على مكان العقد على
الصحيح . وفي التتمة : إذا لم يكن لحمله مؤنة ، سلمه في أي موضع صالح
شاء . وحكى وجها : أنه إذا لم يكن الموضع صالحا للتسليم ، حمل على أقرب
موضع صالح . ولو عين موضعا فخرب ، وخرج عن صلاحية التسليم ، فأوجه .