والثالث عشر . وهذا الوجه الذي ذكره في الحاوي قوي . ودعوى الامام الرافعي
رحمه الله شهرته عند غير الفقهاء ومن في معناهم لا تقبل ، بل ربما لا يعرف القر كثير
من المتفقهين . والله أعلم .
فرع لو أجلا إلى سنة أو سنين مطلقة ، حمل على الهلالية . فان قيد
بالرومية ، أو الفارسية ، أو الشمسية ، أو العددية . وهي ثلاثمائة وستون يوما ،
تقيد . وكذا مطلق الأشهر محمول على الأشهر الهلالية . ثم إن جرى العقد في أول
الشهر ، اعتبر الجميع بالأهلة ، تامة كانت أو ناقصة . وإن جرى بعد مضي بعض
الشهر ، عد باقيه بالأيام ، واعتبرت الشهور بعده بالأهلة ، ثم يتمم المنكسر بثلاثين .
وفيه وجه : أنه إذا انكسر شهرا ، اعتبر جميع الشهور بالعدد . وضرب الامام مثلا
للتأجيل بثلاثة أشهر مع الانكسار فقال : عقدا وقد بقي من صفر لحظة ، ونقص
الربيعان وجمادى ، فيحسب الربيعان بالأهلة ، ويضم جمادى إلى اللحظة من صفر ،
ويكمل جمادى الآخرة يوم إلا لحظة . ثم قال الامام : كنت أود أن يكتفي في هذه
الصورة بالأشهر الثلاثة ، فإنها جرت عربية كوامل . وما تمناه الامام ، هو الذي نقله
صاحب التتمة وغيره ، وقطعوا بحلول الأجل بانسلاخ جمادى الأولى . قالوا :
وإنما يراعى العدد ، إذا عقد في غير اليوم الأخير ، وهذا هو الصواب .
فرع لو قال : إلى يوم الجمعة ، أو إلى رمضان ، حل بأول جزء منه ،
لتحقق الاسم . وربما يقال : بانتهاء ليلة الجمعة ، وبانتهاء شعبان ، وهما بمعنى ،
ولو قال محله : في الجمعة ، أو في رمضان ، فوجهان . أصحهما : لا يصح
العقد ، لأنه جعل اليوم ظرفا ، فكأنه قال : في وقت من أوقاته . والثاني : يصح
ويحمل على الأول .
قلت : كذا قاله جمهور الأصحاب . إذا قال في يوم كذا ، أو شهر كذا ، أو
سنة كذا ، لا يصح على الأصح ، وسووا بينهما ، وحكى الطبري في العد وجها : أنه
روضة الطالبين — صفحة 250
مساهمون: النووي
ص٢٥٠