رضي الله عنه في المختصر : لا يجوز اقتناء الكلب إلا لصيد ، أو ماشية ، أو
زرع ، وما في معناها ، هذا نصه . واتفق الأصحاب على جواز اقتنائه لهذه الثلاثة ،
وعلى اقتنائه لتعليم الصيد ونحوه ، والأصح : جواز اقتنائه لحفظ الدور والدروب
وتربية الجرو لذلك ، وتحريم اقتنائه قبل شراء الماشية الزرع . وكذا كلب الصيد
لمن لا يصيد . ويجوز اقتناء السرجين ، وتربية الزرع به ، لكن يكره . واقتناء الخمر
مذكور في كتاب الرهن . والله أعلم .
الشرط الثاني : أن يكون منتفعا به . فما لا نفع فيه ، ليس بمال ، فأخذ
المال في مقابلته باطل . ولعدم المنفعة سببان .
أحدهما : القلة ، كالحبة والحبتين من الحنطة والزبيب ونحوهما ، فإن ذلك
القدر لا يعد مالا ، ولا ينظر إلى ظهور النفع إذا ضم إليه غيره ، ولا إلى ما يفرض من
وضع الحبة في فخ . ولا فرق في ذلك بين زمان الرخص والغلاء . ومع هذا ، فلا
يجوز أخذ الحبة من صبرة الغير . فإن أخذ ، لزمه ردها . فإن تلفت ، فلا ضمان ،
إذ لا مالية لها . وقال القفال : يضمن مثلها . وحكى صاحب التتمة وجها : أنه
يصح بيع مالا منفعة فيه لقلته ، وهو شاذ ضعيف .
السبب الثاني : الخسة ، كالحشرات .
والحيوان الطاهر ، ضربان ،
ضرب ينتفع به ، فيجوز بيعه ، كالنعم ، والخيل ، والبغال ، والحمير ،
والظباء ، والغزلان . ومن الجوارح ، كالصقور ، والبزاة ، والفهد . ومن الطير ،
كالحمام ، والعصفور ، والعقاب . وما ينتفع بلونه كالطاووس ، أو صوته
روضة الطالبين — صفحة 18
مساهمون: النووي
ص١٨