فرع باع نخلة وبقيت الثمرة له ، ثم خرج طلع آخر من تلك النخلة ، أو
من أخرى حيث يقتضي الحال اشتراكهما ، فوجهان . أصحهما : الطلع الجديد
للبائع أيضا ، لأنه من ثمرة العام . وقال ابن أبي هريرة : للمشتري ، لحدوثه في
ملكه .
فرع جمع في صفقة ذكور النخل وإناثها ، له حكم الجمع بين نوعين من
الإناث .
فرع قال في التهذيب : تشقق بعض جوز القطن ، كتشقق كله . وما
تشقق من الورد ، للبائع ، وما لم يتشقق ، للمشتر وإن كانا على شجرة واحدة ،
ولا يتبع بعضه بعضا ، بخلاف النخل ، لان الورد يجنى في الحال ، فلا يخاف
اختلاطه . قال : ولو ظهر بعض التين والعنب ، فالظاهر للبائع ، وغيره للمشتري ،
وفي هذه الصورة نظر .
فصل إذا باع الشجرة ، وبقيت الثمرة للبائع ، فإن شرط القطع في
الحال ، لزمه . وإن أطلق ، فليس للمشتري تكليفه القطع في الحال ، بل له الابقاء
إلى أوان الجداد وقطاف العنب . فإذا جاء وقت الجداد ، لم يمكن من أخذها
على التدريج ، ولا أن يؤخرها إلى نهاية النضج . ولو كانت الثمرة من نوع يعتاد قطعه
قبل النضج ، كلف القطع على العادة . . ولو تعذر السقي لانقطاع الماء وعظم ضرر
النخل ببقاء الثمرة ، فالأظهر أنه ليس له الابقاء . ولو أصاب الثمار آفة ، ولم يكن في
تركها فائدة ، فهل له الابقاء ؟ قولان . وسقي الثمار عند الحاجة على البائع ، وعلى
المشتري تمكينه من دخول البستان للسقي . فإن لم يأتمنه ، نصب الحاكم أمينا
للسقي ، ومؤنته على البائع . وإذا كان السقي ينفع الثمار والأشجار ، فلكل واحد
روضة الطالبين — صفحة 208
مساهمون: النووي
ص٢٠٨