مجانا . وهل يجب عليه إبقاؤها ما أراد المشتري ، أم له قلعها بغير رضاه ويغرم ما
نقص بالقلع كالعارية ؟ وجهان محكيان في النهاية والبسيط في كتاب
الرهن . أصحهما : الأول . والله أعلم .
فصل في بيان الحال الذي تندرج فيه الثمرة في بيع الشجرة
النخل ، ذكور وإناث . ومعظم المقصود من الذكور ، استصلاح الإناث بها . والذي
يبدو فيها أولا أكمة صغار ، ثم تكبر وتطول حتى تصير كأذان الحمر . فإذا كبرت ،
شققت فظهرت العناقيد في أوساطها ، فيذر فيها طلع الذكور ليكون رطبها أجود .
والتشقيق وذر الطلع فيها ، يسمى : التأبير ، ويسمى : التلقيح . ثم الأكثرون يسمون
الكمام الخارج كله : طلعا . والامام خص اسم الطلع بما يظهر من النور على العنقود
عند تشقق الكمام . ثم المتعهدون للنخل ، لا يؤبرون جميع الكمام ، بل يكتفون
بتأبير البعض ، ويتشقق الباقي بنفسه ، وتنبث ريح الذكور إليه . وقد لا يؤبر في ا
لحائط شئ ، وتتشقق الأكمة بنفسها ، إلا أن رطبه لا يجئ جيدا . وكذا الخارج
من الذكور ، يتشقق بنفسه ، ولا يشقق غالبا . فإذا باع نخلة عليها ثمرة ، فإن شرطت
لأحدهما ، اتبع الشرط . وإن أطلقا ، فإن كانت شققت أو تشققت بنفسها ، فهي
للبائع ، وإلا ، فللمشتري . وإن باع الذكور من النخل بعد تشقق طلعها ، فالطلع
للبائع ، وإلا ، فوجهان . أصحهما : للمشتري . والثاني : للبائع .
فرع ما عدا النخل من الشجر ، أقسام .
أحدها : ما يقصد منه الورق ، كشجر الفرصاد ، وقد ذكرناه . قال في
البيان : وشجر الحناء ونحوه ، يجوز أن يكون فيه خلاف كالفرصاد ، ويجوز أن
يقطع بأنه إذا ظهر ورقه ، كان للبائع ، لأنه لا ثمر لها سوى الورق ، بخلاف
الفرصاد ، فإن له ثمرة مأكولة .
القسم الثاني : ما يقصد منه الورد ، وهو ضربان .
روضة الطالبين — صفحة 205
مساهمون: النووي
ص٢٠٥