اللفظ الخامس : الشجر
، فإذا باع الشجرة مطلقا ، دخلت الأغصان لكن لا
يدخل الغصن اليابس في بيع الشجرة الرطبة ، لان العادة قطعة كالثمار ، وقال في
التهذيب : ويحتمل أن يدخل كالصوف على الغنم ، وتدخل العروق
والأوراق ، إلا أن شجرة الفرصاد إذا بيعت في الربيع وقد خرجت أوراقها ،
ففي دخولها وجهان . أصحهما : الدخول كغير وقت الربيع ،
وتدخل أوراق شجر النبق على المذهب ، وقيل : كالفرصاد .
قلت : وتدخل الكمام تحت اسم الشجرة ، لأنها تبقى بقاء الأغصان ، قاله في
الوسيط . والله أعلم .
ولو باع شجرة يابسة نابتة ، لزم المشتري تفريغ الأرض منها ، للعادة . وقال
في التتمة : لو شرط إبقاءها ، بطل البيع ، كما لو اشترى ثمرة مؤبرة وشرط عدم
القطع عند الجداد ، وإن باعها بشرط القطع ، جاز . وتدخل العروق في البيع عند
شرط القلع ، ولا تدخل عند شرط القطع ، بل تقطع عن وجه الأرض . وإن كانت
الشجرة رطبة ، فباعها بشرط الابقاء أو بشرط القلع ، اتبع الشرط ، وإن أطلق ، جاز
الابقاء للعادة . وهل يدخل المغرس في البيع ؟ وجهان . أصحهما : لا ، لان
الاسم لا يتناوله ، فإن أدخلناه فانقلعت الشجرة ، أو قلعها المالك ، كان له غرس
بدلها ، وله بيع المغرس ، وإلا ، فلا . ويجري الوجهان ، فيما لو اشترى أرضا
وشرط البائع لنفسه شجرة ، هل يبقى له المغرس ، أم لا ؟
قلت : وإذا لم يدخل المغرس في الصورة الأولى ، فليس للبائع قلع الشجرة