قلت : ويجري الوجهان في قدر الحمام ، قاله في التتمة . والله أعلم .
فرع لا تدخل مسايل الماء في بيع الأرض ، ولا يدخل فيه شربها من القناة
والنهر المملوكين ، إلا أن يشرطه ، أو يقول : بحقوقها . وفي وجه : لا يكفي ذكر
الحقوق .
فرع لو كان في الدار المبيعة بئر ماء ، دخلت في البيع ، والماء الحاصل
في البئر حال البيع ، لا يدخل على الصحيح . وفي وجه : يدخل ، كالثمرة التي لم
تؤبر ، للعرف . وإن شرط دخوله في البيع ، صح على قولنا : الماء مملوك ، بل لا
يصح البيع دون هذا الشرط ، وإلا ، اختلط الماء الموجود للبائع بماء يحدث
للمشتري ، وانفسخ البيع .
قلت : هذا الشرط على قولنا : الماء مملوك . فإن قلنا : لا يملك ، صح البيع
مطلقا ، بل لا يجوز شرطه ، لأنه لا يملكه ، ويكون المشتري أحق به ، لأنه في
يده ، كما لو توحل صيد في أرضه . والله أعلم .
وذكر الخلاف في الماء وفروعه ، يأتي في إحياء الموات إن شاء الله تعالى .
فرع لو كان في الأرض أو الدار معدن ظاهر ، كالنفط ، والملح ، والقار ،
والكبريت ، فهو كالماء . وإن كان باطنا ، كالذهب ، والفضة ، دخل في البيع ، إلا
أنه لا يجوز بيع ما فيه معدن ذهب بالذهب ، بسبب الربا . وفي بيعه بالفضة قولان ،
للجمع بين الصرف والبيع في صفقة .
فرع باع دارا في طريق غير نافذ ، دخل حريمها في البيع . وفي دخول
الأشجار ، الخلاف السابق . وإن كان في طريق نافذ ، لم يدخل الحريم والأشجار
روضة الطالبين — صفحة 202
مساهمون: النووي
ص٢٠٢