واللفظ الثاني : البستان ، والباغ - بالغين المعجمة - ، وهو بمعنى البستان .
فإذا قال : بعتك هذا الباغ أو البستان ، دخل في البيع الأرض والأشجار والحائط .
وفي دخول البناء الذي فيه ، ما سبق في دخوله في لفظ الأرض ، وفي العريش الذي
توضع عليه القضبان تردد للشيخ أبي محمد . والظاهر عند الامام : دخوله . وذكروا
أن لفظ الكرم ، كلفظ البستان . لكن العادة في نواحينا ، إخراج الحائط عن مسمى
الكرم ، وإدخاله في مسمى البستان . ولكن لا يبعد أن يكون الحكم على ما استمر
الاصطلاح عليه . ولو قال : هذه الدار ، البستان ، دخل الأبنية والأشجار جميعا .
ولو قال : هذا الحائط ، البستان ، أو هذه المحوطة ، دخل الحائط المحوط وما فيه
من الأشجار ، وفي البناء ، الخلاف السابق ، كذا ذكره في التهذيب ، ولا يظهر
في لفظ المحوطة فرق بين الأبنية والأشجار ، فليدخلا ، أو ليكونا على الخلاف .
فرع لو قال : بعتك هذه القرية ، دخلت الأبنية والساحات التي يحيط بها
السور . وفي الأشجار وسطها ، الخلاف . الصحيح : دخولها . وفي المزارع ،
ثلاثة أوجه . الصحيح الذي عليه الجمهور : لا تدخل ، سواء قال : بحقوقها ، أم لا ، بل
لا تدخل إلا بالنص على المزارع . والثاني قاله إمام الحرمين : تدخل .
والثالث قاله ابن كج : إن قال : بحقوقها ، دخلت ، وإلا ، فلا .
قلت : قد قال الغزالي وغيره : بعتك الدسكرة كبعتك القرية . والله
أعلم
اللفظ الثالث : الدار
، فإذا قال : بعتك هذه الدار ، دخلت الأرض والأبنية
جميعها ، حتى يدخل الحمام المعدود من مرافقها . وحكي عن نصه : أن الحمام لا
يدخل ، وحملوه على حمامات الحجاز ، وهي بيوت من خشب تنقل . ولو كان في
وسطها شجر ، ففي دخوله الخلاف السابق في لفظ الأرض . ونقل الامام في