الدخول فيهما ، قاله ابن سريج ، واختاره الامام ، والغزالي .
فصل الزرع ، ضربان . الأول : ما يؤخذ دفعة واحدة ، كالحنطة والشعير ، فلا يدخل في مطلق بيع
الأرض . ويصح بيع الأرض المزروعة على المذهب ، كما لو باع دارا مشحونة
بأمتعته . وقيل : يخرج على القولين في بيع المستأجرة . فإذا قلنا بالمذهب ،
فللمشتري الخيار إن جهل الحال ، بأن كانت رؤية الأرض سابقة على البيع ، وإلا ،
فلا . وهل يحكم بمصير الأرض في يد المشتري ودخولها في ضمانه إذا خلى
البائع بينه وبينها ؟ وجهان . أحدهما : لا ، لأنها مشغولة فاشتبهت المشحونة
بأمتعته . وأصحهما : نعم ، لحصول تسليم الرقبة المبيعة . ويخالف الدار ، فإن
تفريغها ممكن في الحال وقد سبق فيها خلاف .
فرع إذا كان في الأرض جزر أو فجل أو سلق أو ثوم ، لم يدخل في بيع
الأرض كالحنطة .
روضة الطالبين — صفحة 195
مساهمون: النووي
ص١٩٥