واعلم أن كل زرع لا يدخل عند الاطلاق ، لا يدخل وإن قال : بحقوقها .
فرع الضرب الثاني : ما تؤخذ ثمرته مرة بعد أخرى في سنتين أو أكثر ، كالقطن
الحجازي ، والنرجس ، والبنفسج ، فالظاهر من ثمارها عند بيع الأرض يبقى
للبائع . وفي دخول الأصول ، الخلاف السابق في الأشجار . وحكي وجه في
النرجس والبنفسج : أنهما من الضرب الأول . وأما ما يجز مرارا ، كالقت ،
والقصب ، والهندباء ، والنعنع ، والكرفس ، والطرخون ، فتبقى جزتها الظاهرة عند
البيع للبائع . وفي دخول الأصول ، الخلاف . وعن الشيخ أبي محمد ، القطع
بدخولها في بيع الأرض . وإذا قلنا : بدخولها ، فليشترط على البائع قطع الجزة
الظاهرة ، لأنها تزيد ، ويشتبه المبيع بغيره . وسواء كان ما ظهر بالغا أوان الجز ، أم
لا . قال في التتمة : إلا القصب ، فلا يكلف قطعه ، إلا أن يكون ما ظهر قدرا
ينتفع به . ولو كان في الأرض أشجار خلاف تقطع من وجه الأرض ، فهي
كالقصب .
فرع لو كانت الأرض المبيعة مبذورة ، ففي البذر الكامن مثل التفصيل
روضة الطالبين — صفحة 196
مساهمون: النووي
ص١٩٦