فسخا ، وخرجوا عليهما الزوائد . والأصح في الجميع : أنها للمشتري ، وتكون
أمانة في يد البائع . ولو هلكت ، والأصل باق بحاله ، فلا خيار للمشتري . وفي
معنى الزوائد ، الركاز الذي يجده العبد وما وهب له ، فقبضه وقبله ، وما أوصي له
به فقبله ، هذا حكم التلف بآفة سماوية . أما إذا أتلف المبيع قبل القبض ، فله ثلاثة
أقسام .
الأول : أن يتلفه المشتري ، فهو قبض منه على الصحيح ، لأنه أتلف
ملكه ، فصار كما لو أتلف المالك المغصوب في يد الغاصب ، يبرأ الغاصب ،
ويصير المالك مستردا بالاتلاف . وفي وجه : إتلافه ليس بقبض ، لكن عليه القيمة
للبائع ، ويسترد الثمن ، ويكون التلف من ضمان البائع . هذا عند العلم . أما إذا
كان جاهلا ، بأن قدم البائع الطعام المبيع إلى المشتري فأكله ، فهل يجعل قبضا ؟
وجهان بناء على القولين ، فيما إذا قدم الغاصب الطعام المغصوب إلى المالك فأكله
جاهلا ، هل يبرأ الغاصب ؟ فإن لم نجعله قابضا ، فهو كإتلاف البائع .
القسم الثاني : أن يتلفه أجنبي ، فطريقان . أصحهما : على قولين .
أحدهما : أنه كالتلف بآفة سماوية ، لتعذر التسليم . وأظهرهما : أنه لا ينفسخ ، بل
روضة الطالبين — صفحة 161
مساهمون: النووي
ص١٦١