قال أصحابنا : إذا انعقد البيع ، لم يتطرق إليه الفسخ إلا بأحد سبعة أسباب ،
خيار المجلس ، والشرط ، والعيب ، وخلف المشروط المقصود ، والإقالة ،
والتحالف ، وهلاك المبيع قبل القبض .
قال القفال ، والصيدلاني ، وآخرون : لو اشترى ثوبا وقبضه وسلم ثمنه ، ثم
وجد بالثوب عيبا قديما ، فرده ، فوجد الثمن معيبا ناقص الصفة بأمر حدث عند
البائع ، يأخذه ناقصا ، ولا شئ له بسبب النقص . وفيه احتمال لإمام الحرمين ،
ذكره في باب تعجيل الزكاة . والله أعلم .
باب حكم المبيع قبل القبض وبعده وصفة القبض
للقبض حكمان .
أحدهما : انتقال الضمان إلى المشتري . فالمبيع قبل القبض ، من ضمان
البائع ، ومعناه ، أنه لو تلف ، انفسخ العقد وسقط الثمن .