المعدة ، دون ما يكون لقلح الأسنان ، فإن ذلك يزول بتنظيف الفم . والصنان الذي
هو عيب ، هو المستحكم الذي يخالف العادة ، دون ما يكون لعارض عرق ، أو
حركة عنيفة ، أو اجتماع وسخ . ونص الأصحاب على أنه لو زنا مرة واحدة في يد
البائع ، فللمشتري الرد وإن تاب وحسنت حاله ، لان تهمة الزنا لا تزول ، ولهذا لا
يعود إحصان الحر الزاني بالتوبة ، وكذلك الإباق والسرقة ، يكفي في كونهما عيبا
مرة واحدة .
ومن العيوب : كون الدار أو الضيعة منزل الجند . قال القاضي حسين في فتاويه :
هذا إذا اختصت من بين ما حواليها بذلك ، فإن كان ما حواليها من الدور
بمثابتها ، فلا رد ، وكونها ثقيلة الخراج ، عيب ، وإن كنا لا نرى أصل الخراج في
تلك البلاد ، لتفاوت القيمة والرغبة . ونعني بثقل الخراج ، كونه فوق المعتاد في
أمثالها . وفي وجه : لا رد بثقل الخراج ، ولا بكونها منزل الجند . وألحق في
التتمة بهاتين الصورتين ، ما إذا اشترى دارا ، فوجد بقربها قصارين يؤذون بصوت
الدق ، ويزعزعون الأبنية ، أو أرضا فوجد بقربها خنازير تفسد الزرع .
ولو اشترى أرضا يتوهم أن لا خراج عليها ، فبان خلافه ، فإن لم يكن على
مثلها خراج ، فله الرد . وإن كان على مثلها ذلك القدر ، فلا رد . وبول الرقيق في
روضة الطالبين — صفحة 122
مساهمون: النووي
ص١٢٢