وقال أبو إسحاق : لا خيار إن كانت مزوجة ، لان الافتضاض حق للزوج .
والصحيح : الأول ، لأنه قد يطلقها . ولو شرط ثيابتها ، فبانت بكرا ، أو شرط
سبوطة شعرها ، فبان جعدا ، فلا خيار على الأصح ، لأنها أفضل ، كما لو شرط كون
العبد أميا ، فبان كاتبا ، أو كونه فاسقا ، فبان عفيفا . ولو شرط الجعودة ، فبان
سبطا ، ثبت الخيار .
ولو شرط كون العبد خصيا ، فبان فحلا أو عكسه ، فله الرد ، لشدة اختلاف
الأغراض . وقيل : لا رد في الصورة الأولى . ولو شرط كونه مختونا ، فبان أقلف ،
فله الرد ، وبالعكس لا رد . وقال في التتمة : إلا أن يكون العبد مجوسيا . وهناك
مجوس يشترون الأقلف بزيادة ، فله الرد . ولو شرط كونه أحمق أو ناقص الخلقة ،
فهو لغو .
وخيار الخلف على الفور ، فيبطل بالتأخير كما سنذكر في العيب إن شاء الله
تعالى .
ولو تعذر الرد بهلاك وغيره ، فله الأرش كما في العيب .
ومسائل الفصل كلها مبنية على أن الخلاف في الشرط لا يفسد البيع . وحكي
قول ضعيف : أنه يفسده .
الثاني من أسباب الظن : اطراد العرف . فمن اشترى شيئا ، فوجده معيبا ،
فله الرد . ومن باع شيئا يعلم به عيبا ، وجب عليه بيانه للمشتري .
قلت : ويجب أيضا على غير البائع ممن علمه إعلام المشتري . والله أعلم .
فمن العيوب : الخصاء ، والجب ، والزنا ، والسرقة في العبيد والإماء ،
والإباق ، والبخر والصنان فيهما . والبخر الذي هو عيب ، هو الناشئ من تغير
روضة الطالبين — صفحة 121
مساهمون: النووي
ص١٢١