تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة الطالبين — صفحة 535

مساهمون:

ص٥٣٥
فصل في مسائل منثورة إحداها : وقع بعيران في بئر ، أحدهما فوق الآخر ، فطعن الاعلى ، فمات الأسفل بثقله ، حرم الأسفل . فإن نفذت الطعنة فأصابته أيضا ، حلا جميعا . فإن شك ، هل مات بالثقل ، أو الطعنة النافذة ، وقد علم أنها أصابته قبل مفارقة الروح ؟ حل . وإن شك ، هل أصابته قبل مفارقة الروح ، أم بعدها ؟ قال صاحب التهذيب في الفتاوى : يحتمل وجهين بناء على العبد الغائب المنقطع خبره ، هل يجزئ إعتاقه عن الكفارة . الثانية : رمى غير مقدور عليه فصار مقدورا عليه ، ثم أصاب غير المذبح ، لم يحل . ولو رمى مقدورا عليه فصار غير مقدور عليه فأصاب مذبحه ، حل . الثالثة : أرسل سهمين فأصابا معا ، حل . وإن أصاب أحدهما بعد الآخر . فإن أزمنه الأول ولم يصب الثاني المذبح ، لم يحل . وإن أصابه ، حل وإن لم يزمنه الأول ، وقتله الثاني ، حل . وكذا لو أرسل كلبين ، فأزمنه الأول ، وقتله الثاني ، لم يحل ، قطع المذبح ، أم لا ؟ وكذا لو أرسل سهما وكلبا ، إن أزمنه السهم ثم أصابه الكلب ، لم يحل . وإن أزمنه الكلب ، ثم أصاب السهم المذبح ، حل . الرابعة : صيد دخل دار إنسان وقلنا بالصحيح : إنه لا يملكه ، فأغلق أجنبي الباب ، لا يملكه صاحب الدار ، ولا الأجنبي ، لأنه متعد لم يحصل الصيد في يده ، بخلاف ما لو غصب شبكة واصطاد بها . الخامسة : لو أخذ الكلب المعلم صيدا بغير إرسال ، ثم أخذه أجنبي من فيه ، ملكه الآخذ على الصحيح ، كما لو أخذ فرخ طائر من شجرته . وغير المعلم إذا أرسله صاحبه فأخذ صيدا ، فأخذه غيره من فيه وهو حي ، وجب أن يكون للمرسل ، ويكون إرساله كنصب شبكة تعقل بها الصيد . ويحتمل خلافه ، لان للكلب اختيارا . السادسة : تعقل الصيد بالشبكة ، ثم قلعها وذهب بها ، فأخذه إنسان ، نظر ، إن كان يعدو ويمتنع مع الشبكة ، ملكه الآخذ ، وإن كان ثقل الشبكة يبطل امتناعه ، بحيث يتيسر أخذه ، فهو لصاحب الشبكة لا يملكه غيره .