تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة الطالبين — صفحة 481

مساهمون:

ص٤٨١
إخراج القيمة دراهم . فعلى هذا أطلق مطلقون : أنه يتصدق بها . وقال الامام : يصرفها مصرف الضحايا ، حتى لو أراد أن يتخذ منه خاتما يقتنيه ولا يبيعه ، فله ذلك ، وهذا أوجه . ويشبه أن لا يكون فيه خلاف محقق ، بل المراد : أن لا يجب شقص ، ويجوز إخراج الدراهم ، وقد يتساهل في ذكر المصرف في مثل هذا . قلت : هذا الذي حكاه عن الامام ، من جواز اتخاذ الخاتم ، تفريع على جواز الأكل من الأضحية الواجبة . والله أعلم . والوجه الثالث : يشترى بها لحما ، ويتصدق به . وأما إذا لم يمكن أن يشترى بها شقص ، لقلتها ، ففيه الوجه الثاني والثالث . ورتب صاحب الحاوي هذه الصور ترتيبا حسنا ، فقال : إن كان المتلف ثنية ضأن مثلا ، ولم يمكن أن يشترى بالقيمة مثلها ، وأمكن شراء جذعة ضأن وثنية معز ، تعين الأول رعاية للنوع ، وإن أمكن ثنية معز ودون جذعة ضأن ، تعين الأول ، لان الثاني لا يصلح للضحية ، وإن أمكن دون الجذعة ، وشراء سهم في ضحية ، تعين الأول ، لان التضحية لا تحصل بواحد منهما ، وفي الأول إراقة دم كامل . وإن أمكن شراء لحم ، وشراء سهم ، تعين الأول ، لان فيه شركة في إراقة دم . وإن لم يمكن إلا شراء اللحم وتفرقة الدراهم ، تعين الأول ، لأنه مقصود الأضحية . السادسة : إذا أتلفها المضحي فوجهان . أحدهما : يلزمه قيمتها يوم الاتلاف كالأجنبي . وأصحهما : يلزمه أكثر الامرين من قيمتها وتحصيل مثلها ، كما لو باع الأضحية المعينة وتلفت عند المشتري . فعلى هذا لو كانت قيمتها يوم الاتلاف أكثر ، وأمكن شراء مثل الأولى ببعضها ، اشترى بها كريمة أو شاتين فصاعدا . فإن لم توجد كريمة ، وفضل ما لا يفي بأخرى ، فعلى ما ذكرنا فيما إذا أتلفها أجنبي ولم تف القيمة بشاة . وهنا وجه آخر : أن له صرف ما فضل عن شاة إلى غير المثل ، لان الزيادة بعد حصول المثل كابتداء تضحية . ووجه : أنه يملك ما فضل . السابعة : إذا تمكن من ذبح الهدي بعد بلوغه المنسك ، أو من ذبح الأضحية