تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة الطالبين — صفحة 418

مساهمون:

ص٤١٨
قلت : هذا الثالث : أصحها . والله أعلم . فصل إذا ارتد في أثناء حجه أو عمرته ، فوجهان . أصحهما : يفسد ، كالصوم والصلاة . والثاني : لا يفسد ، لكن لا يعتد بالمفعول في الردة . ولا فرق على الوجهين بين طول زمنها وقصره . فإذا قلنا بالفساد ، فوجهان . أصحهما : يبطل النسك من أصله ، ولا يمضي فيه ، لا في الردة ، ولا بعد الاسلام . والثاني : أنه كالافساد بجماع ، فيمضي في فاسده إن أسلم ، لكن لا كفارة .

النوع السادس : مقدمات الجماع

. فيحرم على المحرم المباشرة بشهوة ، كالمفاخذة ، والقبلة ، واللمس باليد بشهوة قبل التحلل الأول . وفي حكمها بين التحللين ما سبق من الخلاف . ومتى ثبت التحريم ، فباشر عمدا ، لزمه الفدية . وإن كان ناسيا ، فلا شئ عليه بلا خلاف ، لأنه استمتاع محض . ولا يفسد شئ منها نسكه ، ولا يوجب الفدية بحال وإن كان عمدا ، سواء أنزل ، أم لا . والاستمناء باليد ، يوجب الفدية على الأصح . ولو باشر دون الفرج ، ثم جامع ، هل تدخل الشاة في البدنة ، أم تجبان معا ؟ وجهان . قلت : الأصح : تدخل . ولا يحرم اللمس بغير شهوة . وأما قوله في الوسيط والوجيز : تحرم كل مباشرة تنقض الوضوء ، فشاذ ، بل غلط . والله أعلم . فرع لا ينعقد نكاح المحرم ، ولا إنكاحه ، ولا نكاح المحرمة . والمستحب ترك الخطبة للمحرم والمحرمة . وتمام هذه المسألة في كتاب النكاح .

النوع السابع : الاصطياد

. فيحرم عليه كل صيد