قلت : هذا الثالث : أصحها . والله أعلم .
فصل إذا ارتد في أثناء حجه أو عمرته ، فوجهان . أصحهما : يفسد ،
كالصوم والصلاة . والثاني : لا يفسد ، لكن لا يعتد بالمفعول في الردة . ولا فرق
على الوجهين بين طول زمنها وقصره . فإذا قلنا بالفساد ، فوجهان . أصحهما : يبطل
النسك من أصله ، ولا يمضي فيه ، لا في الردة ، ولا بعد الاسلام . والثاني : أنه
كالافساد بجماع ، فيمضي في فاسده إن أسلم ، لكن لا كفارة .
النوع السادس : مقدمات الجماع
. فيحرم على المحرم المباشرة بشهوة ،
كالمفاخذة ، والقبلة ، واللمس باليد بشهوة قبل التحلل الأول . وفي حكمها بين
التحللين ما سبق من الخلاف . ومتى ثبت التحريم ، فباشر عمدا ، لزمه الفدية .
وإن كان ناسيا ، فلا شئ عليه بلا خلاف ، لأنه استمتاع محض . ولا يفسد شئ
منها نسكه ، ولا يوجب الفدية بحال وإن كان عمدا ، سواء أنزل ، أم لا .
والاستمناء باليد ، يوجب الفدية على الأصح . ولو باشر دون الفرج ، ثم جامع ، هل
تدخل الشاة في البدنة ، أم تجبان معا ؟ وجهان .
قلت : الأصح : تدخل . ولا يحرم اللمس بغير شهوة . وأما قوله في
الوسيط والوجيز : تحرم كل مباشرة تنقض الوضوء ، فشاذ ، بل غلط . والله
أعلم .
فرع لا ينعقد نكاح المحرم ، ولا إنكاحه ، ولا نكاح المحرمة .
والمستحب ترك الخطبة للمحرم والمحرمة . وتمام هذه المسألة في كتاب النكاح .
النوع السابع : الاصطياد
. فيحرم عليه كل صيد