تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة الطالبين — صفحة 417

مساهمون:

ص٤١٧
وإن جامع بعد التحلل الأول ، لم يسقط واحد من نسكيه ، سواء كان أتى بأعمال العمرة ، أم لا . وفيه وجه قاله الأودني : أنه إذا لم يأت بشئ من أعمال العمرة ، كسدت عمرته . وهذا شاذ ضعيف ، لأن العمرة في القران تتبع الحج . ولهذا يحل للقارن معظم محظورات الاحرام بعد التحلل الأول وإن لم يأت بأعمال العمرة ولو قدم القارن مكة ، وطاف ، وسعى ، ثم جامع ، بطل نسكاه وإن كان بعد أعمال العمرة . فرع إذا فات القارن الحج ، لفوات الوقوف ، فهل يحكم بفوات عمرته ؟ قولان . أظهرهما : نعم ، تبعا للحج ، كما تفسد بفساده . والثاني : لا ، لأنه يتحلل بعملها . فإن قلنا بفواتها ، فعليه دم واحد للفوات ، ولا يسقط دم القران . وإذا قضاهما ، فالحكم على ما ذكرناه في قضائهما عند الافساد . إن قرن ، أو تمتع ، فعليه الدم ، وإلا ، فعلى الخلاف . فرع جميع ما ذكرناه ، هو في جماع العامد العالم بالتحريم . فأما إذا جامع ناسيا ، أو جاهلا بالتحريم ، فقولان . الأظهر : الجديد : لا يفسد . والقديم : يفسد . ولو أكره على الوطئ ، فقيل : وجهان ، بناء على الناسي ، وقيل : يفسد قطعا ، بناء على أن إكراه الرجل على الوطئ ممتنع . ولو أحرم عاقلا ، ثم جن ، فجامع ، فيه القولان في الناسي . فرع لو أحرم مجامعا . فأوجه . أحدها : ينعقد صحيحا . فإن نزع في الحال ، فذاك ، وإلا ، فسد نسكه ، وعليه البدنة ، والمضي في فاسده ، والقضاء . والثاني : ينعقد فاسدا ، وعليه القضاء والمضي في فاسده ، سواء مكث ، أو نزع . ولا تجب البدنة إن نزع في الحال وإن مكث ، وجبت شاة في قول ، وبدنة في قول كما سبق في نظائره . والثالث : لا ينعقد أصلا ، كما لا تنعقد الصلاة مع الحدث .