تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة الطالبين — صفحة 414

مساهمون:

ص٤١٤
قبل الوقوف وبعده . وإن وقع بينهما ، لم يفسد على المذهب : وحكي وجه : أنه يفسد . وقول قديم : أنه يخرج إلى أدنى الحل ، ويجدد منه إحراما ، ويأتي بعمل عمرة . وتفسد العمرة أيضا بالجماع قبل التحلل . وقد قدمنا إنه ليس لها إلا تحلل واحد فإن قلنا : الحلق نسك ، فهو مما يقف التحلل عليه ، وإلا فلا . واللواط ، كالجماع . وكذا إتيان البهيمة على الصحيح . فرع ما سوى الحج والعمرة من العبادات ، لا حرمة لها ، بعد الفساد . ويخرج منها بالفساد . وأما الحج والعمرة ، فيجب المضي في فاسدهما ، وهو إتمام ما كان يعمله لولا الفساد . فرع يجب على مفسد الحج بالجماع بدنة . وعلى مفسد العمرة أيضا بدنة على الصحيح ، وعلى الثاني : شاة . ولو جامع بين التحللين ، وقلنا : لا يفسد ، لزمه شاة على الأظهر ، وبدنة على الثاني . وفيه وجه : أنه لا شئ عليه ، وهو شاذ منكر . ولو أفسد حجه بالجماع ، ثم جامع ثانيا ، ففيه خلاف تجمعه أقوال . أظهرها : يجب بالجماع الثاني شاة . والثاني : بدنة . والثالث : لا شئ فيه . والرابع : إن كان كفر عن الأول ، فدى الثاني ، وإلا ، فلا . والخامس : إن طال الزمان بين الجماعين ، أو اختلف المجلس ، فدى عن الثاني ، وإلا ، فلا . فرع يجب على مفسد الحج ، القضاء بالاتفاق ، سواء كان الحج فرضا أو تطوعا ، ويقع القصاء عن المفسد . فإن كان فرضا ، وقع عنه ، وإن كان تطوعا ، فعنه . ولو أفسد القضاء بالجماع ، لزمه الكفارة ، ولزمه قضاء واحد . ويتصور القضاء في عام الافساد ، بأن يحصر بعد الافساد ويتعذر عليه المضي في الفاسد ،
روضة الطالبين — صفحة 414 | النووي / الشيخ عادل أحمد عبد الموجود / الشيخ علي محمد معوض