قبل الوقوف وبعده . وإن وقع بينهما ، لم يفسد على المذهب : وحكي وجه : أنه
يفسد . وقول قديم : أنه يخرج إلى أدنى الحل ، ويجدد منه إحراما ، ويأتي بعمل
عمرة . وتفسد العمرة أيضا بالجماع قبل التحلل . وقد قدمنا إنه ليس لها إلا تحلل واحد
فإن قلنا : الحلق نسك ، فهو مما يقف التحلل عليه ، وإلا فلا . واللواط ،
كالجماع . وكذا إتيان البهيمة على الصحيح .
فرع ما سوى الحج والعمرة من العبادات ، لا حرمة لها ، بعد الفساد .
ويخرج منها بالفساد . وأما الحج والعمرة ، فيجب المضي في فاسدهما ، وهو إتمام
ما كان يعمله لولا الفساد .
فرع يجب على مفسد الحج بالجماع بدنة . وعلى مفسد العمرة أيضا بدنة على الصحيح ،
وعلى الثاني : شاة . ولو جامع بين التحللين ، وقلنا : لا يفسد ،
لزمه شاة على الأظهر ، وبدنة على الثاني . وفيه وجه : أنه لا شئ عليه ، وهو شاذ
منكر . ولو أفسد حجه بالجماع ، ثم جامع ثانيا ، ففيه خلاف تجمعه أقوال .
أظهرها : يجب بالجماع الثاني شاة . والثاني : بدنة . والثالث : لا شئ فيه .
والرابع : إن كان كفر عن الأول ، فدى الثاني ، وإلا ، فلا . والخامس : إن طال
الزمان بين الجماعين ، أو اختلف المجلس ، فدى عن الثاني ، وإلا ، فلا .
فرع يجب على مفسد الحج ، القضاء بالاتفاق ، سواء كان الحج فرضا أو
تطوعا ، ويقع القصاء عن المفسد . فإن كان فرضا ، وقع عنه ، وإن كان تطوعا ،
فعنه . ولو أفسد القضاء بالجماع ، لزمه الكفارة ، ولزمه قضاء واحد . ويتصور
القضاء في عام الافساد ، بأن يحصر بعد الافساد ويتعذر عليه المضي في الفاسد ،
روضة الطالبين — صفحة 414
مساهمون: النووي
ص٤١٤