إذا مضى حول من وقت القسمة ، لزم كل واحد نصف شاة لما تجدد ملكه ، وهكذا
في كل ستة أشهر ، كما لو كان بينهما أربعون شاة ، فاشترى أحدهما نصف الآخر
بعد مضي ستة أشهر ، يجب عليه عند مضي كل ستة أشهر نصف شاة .
فصل إذا اجتمع في ملك الواحد ماشية مختلطة ، وغير مختلطة من
جنسها ، بأن ملك ستين شاة ، خالط بعشرين منها عشرين لغيره خلطة جوار أو
شيوع ، وانفرد بالأربعين ، فكيف يزكيان ؟ قولان . أظهرهما ، وعليه فرع في
المختصر واختاره ابن سريج ، وأبو إسحاق والأكثرون : أن الخلطة خلطة ملك ،
أي كل ما في ملكه ثبت فيه حكم الخلطة ، لن الخلطة تجعل مال الاثنين كمال
الواحد ، ومال الواحد يضم بعضه إلى بعض وإن تفرق ، فعلى هذا ، في الصورة
المذكورة ، كان صاحب الستين قد خلطها بعشرين ، فعليهما شاة ، ثلاثة أرباعها
عليه ، وربعها على صاحب العشرين . والقول الثاني : أن الخلطة خلطة عين ، أي
يقصر حكمها على المخلوط ، فتجب بعشرين ، على صاحب العشرين نصف شاة
بلا خلاف ، لأنه خليط عشرين . وفي صاحب الستين أوجه . أصحها ، وهو
المنصوص : يلزمه شاة . والثاني : ثلاثة أرباع شاة ، كما لو خالط بالجميع .
والثالث : خمسة أسداس شاة ، ونصف سدس ، يخص الأربعين منها ثلثان كأنه
انفرد بجميع الستين ، ويخص العشرين ربع كأنه خالط بالجميع . والرابع : شاة
وسدس ، يخص الأربعين ثلثان ، والعشرين نصف . والخامس : شاة ونصف كأنه
انفرد بأربعين ، وخالط بعشرين ، وهذا ضعيف أو غلط . أما إذا خلط عشرين
بعشرين لغيره ، ولكل واحد منهما أربعون منفردة ، ففي واجبهما القولان ، فإن قلنا :
خلطة ملك ، فعليهما شاة ، على كل واحد نصف ، لان الجميع مائة وعشرون ، وإن
قلنا : خلطة عين ، فسبعة أوجه . أصحها : على كل واحد شاة تغليبا للانفراد .
والثاني : على كل واحد ثلاثة أرباع شاة ، لان له ستين مخالطة عشرين . والثالث :
على كل واحد نصف شاة ، وكان الجميع مختلطا . والرابع : على كل واحد خمسة
أسداس ونصف سدس حصة الأربعين ثلثان ، كأنه انفرد بماله ، وحصة العشرين
ربع . كأنه خالط الستين بالعشرين . والخامس : خمسة أسداس ، حصة العشرين
سدس ، كأنه خلطها بالجميع . والسادس : على كل واحد شاة وسدس ، ثلثان عن
الأربعين ، ونصف عن العشرين . والسابع : على كل واحد شاة ونصف . ولا فرق