أصحهما : نصف شاة . والثاني : شاة ، ولو أن مالك الأربعين باع بعضها ،
نظر ، إن ميزها قبل البيع أو بعده وأقبضها ، فقد زالت الخلطة إن كثر زمن التفريق ،
فإذا خلطا ، استأنف الحول ، وإن كان زمن التفريق يسيرا ، ففي انقطاع الحول
وجهان . أوفقها لكلام الأكثرين : الانقطاع ، فلو لم يميزا ، ولكن أقبض البائع
المشتري جميع الأربعين لتصير العشرين مقبوضة ، فالحكم كما لو باع النصف
مشاعا ، فلا ينقطع حول الباقي على المذهب . وفيه وجه : أنه ينقطع بالانفراد
بالبيع . والطارئ هنا : خلطة جوار ، وإن ذكرناها ها هنا . ولو كان لهذا أربعون ،
ولهذا أربعون ، فباع أحدهما جميع غنمه بغنم صاحبه في أثناء الحول ، انقطع
حولاهما واستأنفا من وقت المبايعة ، ولو باع أحدهما نصف غنمه شائعا بنصف غنم
صاحبه شائعا ، والأربعونان مميزتان ، فحكم الحول فيما بقي لكل واحد منهما من
أربعينه ، كما إذا كان للواحد أربعون ، فباع نصفها شائعا . والمذهب : أنه لا
ينقطع ، فإذا تم حول ما بقي لكل واحد منهما ، فهذا مال ثبت له الانفراد أولا ،
والخلطة في آخر الحول ، ففيه القولان السابقان . القديم : أنه يجب على كل واحد
ربع شاة . والجديد : على كل واحد نصف شاة ، وإذا مضى حول من وقت التبايع ،
لزم كل واحد للقدر الذي ابتاعه ربع شاة على القديم . وفي الجديد وجهان .
أصحهما : ربع شاة . والثاني : نصفها .
فرع إذا طرأ الانفراد على الخلطة ، زكى من بلغ نصيبه نصابا زكاة الانفراد
من وقت الملك ، ولو كان بينهما أربعون مختلطة ، فخالطهما ثالث بعشرين في أثناء
حولهما ، ثم ميز أحد الأولين ماله قبل تمام الحول ، فلا شئ عليه عند تمام
الحول ، ويجب على الثاني نصف شاة عند تمام حوله ، وكذا على الثالث نصف شاة
عند تمام حوله . ووجه ابن سريج ينازع فيه ، ولو كان بينهما ثمانون مشتركة ،
فاقتسماها بعد ستة أشهر ، فإن قلنا : القسمة إفراز حق ، فعلى كل واحد عند تمام
حوله ، شاة ، وإن قلنا : بيع ، لزم كل واحد عند تمام باقي الحول نصف شاة . ثم