تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة الطالبين — صفحة 256

مساهمون:

ص٢٥٦
باقية إلى يوم القيامة . ومذهبنا ومذهب جمهور العلماء : أنها في العشر الأواخر من رمضان ، وفي أوتارها أرجى . وميل الشافعي إلى أنها ليلة الحادي والعشرين . وقال في موضع : إلى ثلاث وعشرين . وقال ابن خزيمة من أصحابنا : هي ليلة منتقلة في ليالي العشر ، تنتقل كل سنة إلى ليلة ، جمعا بين الاخبار . قلت : وهذا منقول عن المزني أيضا ، وهو قوي . ومذهب الشافعي : أنها تلزم ليلة بعينها . والله أعلم . وعلامة هذه الليلة ، أنها طلقة ، لا حارة ولا باردة ، وأن الشمس تطلع في صبيحتها بيضاء ، ليس لها كثير شعاع . ويستحب أن يكثر فيها من قول : اللهم إنك عفو تحب العفو فاعف عني . قلت : قال صاحب البحر : قال الشافعي رحمه الله في القديم : أستحب أن يكون اجتهاده في يومها ، كاجتهاده في ليلتها . وقال في القديم : من شهد العشاء والصبح ليلة القدر ، فقد أخذ بحظه منها . والله أعلم . ولو قال لزوجته : أنت طالق ليلة القدر . قال أصحابنا : إن قاله قبل رمضان ، أو فيه قبل مضي أول ليالي العشر ، طلقت بانقضاء ليالي العشر ، وإن قاله بعد مضي بعض لياليها ، لم تطلق إلى مضي سنة . هكذا نقل الشيخ أبو إسحاق في المهذب ، وإمام الحرمين وغيرهما . وأما قول الغزالي : لو قال لزوجته في