ومن الثاني : أيام البيض ، وهي : الثالث عشر ، والرابع عشر ، والخامس
عشر .
قلت : هذا هو المعروف فيها . ولنا وجه غريب حكاه الصيمري ،
والماوردي ، والبغوي ، وصاحب البيان : أن الثاني عشر ، بدل الخامس عشر ،
فالاحتياط صومهما . والله أعلم .
ومن الثالث : يوم الاثنين والخميس . ويكره إفراد الجمعة بالصوم ، وإفراد
السبت .
فرع أطلق صاحب التهذيب في آخرين أن صوم الدهر مكروه . وقال
الغزالي : هو مسنون ، وقال الأكثرون : إن خاف منه ضررا ، أو فوت به حقا ، كره .
وإلا ، فلا . والمراد : إذا أفطر أيام العيد والتشريق . ولو نذر صوم الدهر ، لزم
وكانت الأعياد و ( أيام ) التشريق وشهر رمضان وقضاؤه مستثناة . فإن فرض فوات
بعذر أو بغيره ، فهل تجب الفدية لما أخل به من النذر بسبب القضاء ؟ قال أبو القاسم
الكرخي : فيه وجهان ، وقطع به في التهذيب : بأنه لا فدية . ولو نذر صوما آخر
بعد هذا النذر ، لم ينعقد . ولو لزمه صوم كفارة ، صام عنها وفدى عن النذر . ولو أفطر
يوما من الدهر ، لم يمكن قضاؤه ، ولا فدية إن كان بعذر ، وإلا فتجب الفدية . ولو
نذرت المرأة صوم الدهر ، فللزوج منعها ، ولا قضاء ولا فدية ، وإن أذن لها ، أو
روضة الطالبين — صفحة 253
مساهمون: النووي
ص٢٥٣