قلت : قول ابن اللبان شاذ منكر ، بل غلط صريح . والله أعلم .
وفي وقت وجوبها أقوال . أظهرها وهو الجديد : تجب بغروب الشمس ليلة العيد ، والثاني : وهو القديم : تجب بطلوع الفجر يوم
العيد ، والثالث : تجب
بالوقتين معا ، خرجه صاحب التلخيص واستنكره الأصحاب ، فلو ملك عبدا ،
أو أسلم عبده الكافر ، أو نكح امرأة ، أو ولد له ولد ليلة العيد ، لم تجب فطرتهم
على الجديد ، وعلى المخرج ، وتجب على القديم . ولو مات ولده أو عبده ، أو
زوجته ، أو طلقها بائنا ليلة العيد ، أو ارتد العبد ، أو الزوجة ، لم تجب على القديم
والمخرج ، وتجب على الجديد ، وكذا الحكم لو أسلم الكافر قبل الغروب ،
ومات بعده . ولو حصل الولد أو الزوجة ، أو العبد بعد الغروب ، وماتوا قبل الفجر ،
فلا فطرة على الأقوال كلها . ولو زال الملك في العبد بعد الغروب وعاد قبل الفجر ،
وجبت على الجديد والقديم . وأما على المخرج ، فوجهان كالوجهين في أن الواهب
هل يرجع في ما زال ملك المتهب عنه ثم عاد إليه ؟ ولو باع العبد بعد الغروب واستمر
ملك المشتري ، فعلى الجديد : الفطرة على البائع ، وعلى القديم : على
المشتري ، وعلى المخرج ، لا تجب على واحد منهما ، ولو مات مالك العبد ليلة
العيد ، فعلى الجديد : الفطرة في تركته ، وعلى القديم : تجب على الوارث ،
روضة الطالبين — صفحة 153
مساهمون: النووي
ص١٥٣