تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة الطالبين — صفحة 152

مساهمون:

ص١٥٢
يكمله بما يملكه من جنس النقد الموجود . وفيه من التفصيل والخلاف ما سبق في المعدن ، وإذا كملنا ، ففي الركاز الخمس .
فرع حكم الذمي في الركاز ، حكمه في المعدن ، فلا يمكن من أخذه في دار الاسلام ، فإن وجده وأخذه ، ملكه على المذهب المعروف . قال الحمام : وفيه احتمال عندي ، لأنه كالحاصل في قبضة المسلمين ، فهو كما لهم الضال . وإذا قلنا بالمذهب فأخذه ، ففي أخذ حق الزكاة منه ، الخلاف السابق في المعدن . قلت : إذا وجد معدنا ، أو ركازا ، وعليه دين ، ففي منع الدين زكاتهما القولان المتقدمان في سائر الزكوات . وإذا أوجبنا زكاة الركاز في عين الذهب والفضة ، أخذ خمس الموجود لا قيمته ، ولو وجد في ملكه ركاز فلم يدعه ، وادعاه اثنان ، فصدق أحدهما ، سلم إليه . وإذا وجد من الركاز دون النصاب ، وله دين تجب فيه الزكاة ، فبلغ به نصابا ، وجب خمس الركاز في الحال ، وإن كان ماله غائبا ، أو مدفونا ، أو غنيمة ، والركاز ناقص ، لم يخمس ، حتى يعلم سلامة ماله ، فحينئذ يخمس الركاز الناقص عن النصاب ، سواء بقي المال ، أو تلف إذا علم وجوده يوم حصل الركاز . والله أعلم .

باب زكاة الفطر

هي واجبة ، وقال ابن اللبان من أصحابنا : غير واجبة .