يكمله بما يملكه من جنس النقد الموجود . وفيه من التفصيل والخلاف ما سبق في
المعدن ، وإذا كملنا ، ففي الركاز الخمس .
فرع حكم الذمي في الركاز ، حكمه في المعدن ، فلا يمكن من أخذه في
دار الاسلام ، فإن وجده وأخذه ، ملكه على المذهب المعروف . قال الحمام : وفيه
احتمال عندي ، لأنه كالحاصل في قبضة المسلمين ، فهو كما لهم الضال . وإذا قلنا
بالمذهب فأخذه ، ففي أخذ حق الزكاة منه ، الخلاف السابق في المعدن .
قلت : إذا وجد معدنا ، أو ركازا ، وعليه دين ، ففي منع الدين زكاتهما
القولان المتقدمان في سائر الزكوات . وإذا أوجبنا زكاة الركاز في عين الذهب
والفضة ، أخذ خمس الموجود لا قيمته ، ولو وجد في ملكه ركاز فلم يدعه ، وادعاه
اثنان ، فصدق أحدهما ، سلم إليه . وإذا وجد من الركاز دون النصاب ، وله دين
تجب فيه الزكاة ، فبلغ به نصابا ، وجب خمس الركاز في الحال ، وإن كان ماله
غائبا ، أو مدفونا ، أو غنيمة ، والركاز ناقص ، لم يخمس ، حتى يعلم سلامة ماله ،
فحينئذ يخمس الركاز الناقص عن النصاب ، سواء بقي المال ، أو تلف إذا علم
وجوده يوم حصل الركاز . والله أعلم .
باب زكاة الفطر
هي واجبة ، وقال ابن اللبان من أصحابنا : غير واجبة .