الفيئ . كذا قاله في النهاية وهو محمول على ما إذا دخل دار الحرب بغير
أمان ، لأنه إذا دخل بأمان لا يجوز له أخذ كنزهم لا بقتال ولا بغيره . كما ليس له أن
يخونهم في أمتعة بيوتهم ، وعليه الرد إن أخذ . وقد نص على هذا ، الشيخ أبو
علي . ثم في كونه فيئا إشكال ، لان من دخل بغير أمان ، وأخذ مالهم بلا قتال ، إما
أن يأخذه خفية ، فيكون سارقا ، وإما جهارا ، فيكون مختلسا ، وهما خاص ملك
السارق والمختلس . ويتأيد هذا الاشكال بأن كثيرا من الأئمة أطلقوا القول بأنه
غنيمة ، منهم ابن الصباغ ، والصيدلاني .
فرع إذا تنازع بائع الدار ومشتريها في ركاز وجد فيها ، فقال المشتري :
لي وأنا دفنته ، وقال البائع مثل ذلك ، أو قال : ملكته بالاحياء ، أو تنازع المعير
والمستعير ، أو المكري والمستأجر هكذا ، فالقول قول المشتري والمستعير
والمستأجر مع أيمانهم ، لان , اليد لهم ، وهو كالنزاع في متاع الدار . وهذا إذا
احتمل صدق صاحب اليد ، ولو على بعد . فأما إذا لم يحتمل لكون مثله لا يمكن
دفنه في مدة جديدة ، فلا يصدق صاحب اليد . ولو وقع النزاع بين المكري
والمستأجر ، أو المعير والمستعير بعد رجوع الدار ، إلى يد المالك ، فان قال
المكري أو المعير : أنا دفنته بعد عود الدار إلي ، فالقول قوله بشرط الامكان . وإن
قال : دفنته قبل خروج الدار من يدي ، فوجهان . أحدهما : القول قوله أيضا ،
وأصحهما : القول قول المستأجر والمستعير ، لان المالك سلم له حصول الكنز في
يده ، فيده تنسخ اليد السابقة . ولهذا لو تنازعا قبل الرجوع ، كان القول قوله .
فرع إذا اعتبرنا النصاب في الزكاة ، لم يشترط كون الموجود نصابا ، بل