محيي الدين ، لم يحضر الشيخ تاج الدين الصلاة عليه .
ومن العجب أن الشيخ علاء الدين الباجي شيخ السبكي اختصر المحرر ،
وسماه : التحرير ، ومولده سنة مولد محيي الدين . وانظر ما بين المختصرين
شهرة واعتمادا .
وقد كنت في أول اشتغالي رأيت الشيخ في النوم ، وكأني حضرت درسه ،
فقلت له في شأن المنهاج والاعتراضات التي أوردت عليه ، فأخذ يصلح العبارة ،
إلى أن خرج عن هيئته ، فقلت له : يا سيدي ، اجعل هذا كتابا على حدة غير
المنهاج لأنه شرح وحفظ على تلك الهيئة ، ثم إنه ركب حمارا عاليا ، ومشيت خلفه
مسافة يسيرة ، فأعطاني عمامته ، وفارقته ، فانتبهت .
ورأيته مرة أخرى فأنشدني :
من شاحح العالم في كلامه ليذهبن رونق انتظامه
فاستيقظت وأنا أحفظه :
ومنها : تهذيب الأسماء واللغات مجلدان ضخمان ، ويقع غالبا في أربعة قال
الأسنوي : وقد مات عنه مسودة ، وبيضه الحافظ جمال الدين ، المزي . وفي هذا
شئ ، فقد وقفت على المجلد الأول بخطه مبيضا بالخزانة المحمودية ، لكن فيه
بياضات يسيرة .
ورياض الصالحين مجلد .
والأفكار مجلد .
ونكت التنبيه ، مجلد ، وتسمى : التعليقة ، وقال الأسنوي :
وهي من أوائل ما صنف ، ولا ينبغي الاعتماد على ما فيها من التصحيحات
المخالفة لكتبه المشهورة ، ولعله جمعها من كلام شيوخه . وما استفدته منها في قص
الأظفار ، أنه يسن البداءة بمسبحة اليد اليمنى ، ثم بالوسطى ، ثم البنصر ، ثم
الخنصر ثم خنصر أليس ولاء الابهام ، ثم يختم بإبهام اليمنى .
وفي الرجل يبدأ بخنصر اليمنى ، ويختم بخنصر اليسرى ولاء ، وذكر لذلك
حديثا ومعنى لطيفا ذكرته في دقائق مختصر الروضة .
روضة الطالبين — صفحة 66
مساهمون: النووي
ص٦٦