قال الأسنوي : وينسب له تصنيفان ، ليسا له ، النهاية اختصار الغاية
الثاني : أغاليط على الوسيط ، مشتملة على خمسين موضعا ، بعضها فقهية ،
وبعضها حديثية . وممن نسبه له هذا ابن الرفعة في المطلب ، فاحذره ، فإنه لبعض
الحمويين ، ولهذا لم يذكره ابن العطار حين عدد تصانيفه واستوعبها ، انتهى .
وقوله : إن ابن العطار : وله شرح ألفاظ ، ومسودات كثيرة ، ولقد أمرني مرة بجمع
نحو ألف كراس بخطه ، وأمرني أن أقف على غسلها في الوراقة ، وخوفني ان
خالفته في ذلك ، فما أمكنني إلا طاعته وإلى الآن في قلبي منها حسرات .
ذكر شئ من مكاتباته :
قال ابن العطار : كتب ورقة إلى الملك الظاهر تتضمن العدل في الرعية وإزالة
المكوس ، وكتب معه فيها جماعة ، ووضعها في ورقة كتبها إلى الأمير بدر الدين
بيلبك الخزندار بإيصال ورقة العلماء إلى السلطان ، وصورتها .
بسم الله الرحمن الرحيم ، من عبد الله يحيى النووي ، سلام الله تعالى
ورحمته وبركاته على المولى الحسن ، ملك الامراء بدر الدين ، أدام الله الكريم له
الخيرات ، وتولاه بالحسنات ، وبلغه من أقصى الآخرة والأولى كل آماله ، وبارك له
قي جميع أحواله ، آمين .
وينهى إلى العلوم الشريفة أن أهل الشام في هذه السنة في ضيق عيش ،
وضعف حال ، بسبب قلة الأمطار ، وغلاء الأسعار ، وقلة الغلات والنبات ، وهلاك
المواشي ، وغير ذلك ، وأنتم تعلمون أنه يجب الشفقة على الرعية ، ونصيحته في
مصلحته ومصلحتهم ، فإن الدين النصيحة . وقد كتب خدمة الشرع الناصحون للسلطان ، المحبون له ، كتابا يذكره النصيحة . وقد كتب خدمه الشرع الناصحون
للسلطان ، المحبون له ، كتابا يذكره النظر في أحوال الرعية والرفق بهم ، وليس فيه
ضرر ، بل هو نصيحة محضة ، وشفقة ، وذكرى لأولي الألباب .
المسؤول من الأمير - أيده الله تعالى - تقديمه إلى السلطان أدام الله له
الخيرات ، ويتكلم عنده من الإشارة بالرفق بالرعية بما يجده مدخرا له عند الله تعالى
* ( يوم تجد كل نفس ما عملت من خير محضرا ومات عملت من سوء تود لو أن بينها
روضة الطالبين — صفحة 69
مساهمون: النووي
ص٦٩