بعدهما ابن الأخ من الأبوين ، ثم من الأب ، ثم ( 1 ) من العم للأبوين ، ثم للأب ، ثم
ابن العم للأبوين ، ثم عم الأب ، ثم بنوه ( 2 ) ، ثم عم الجد ، ثم بنوه على ترتيب
الإرث .
قلت : قال أصحابنا : لو اجتمع أبناء عم ، أحدهما أخ لام ، فعلى
الطريقين . والله أعلم .
فإن لم يكن عصبة ، قدم المعتق . قال إمام الحرمين : ولعل الظاهر تقديمه
على ذوي الأرحام ( 3 ) . وله حق في هذا الباب ، فإذا لم يكن هناك عصبة بالنسب ،
ولا بالولاء ، قدم أبو الأم ، ثم الأخ للأم ، ثم الخال ، ثم العم للام . ولو أوصى أن
يصلي عليه أجنبي ، فطريقان . المذهب ، وبه قطع الجمهور : يقدم القريب .
والثاني : وجهان . أحدهما : هذا . والثاني : يقدم الموصى له ، كالوجهين فيمن
أوصى أجنبيا على أولاده ولهم جد .
فرع : إذا اجتمع اثنان في درجة ، كابنين أو أخوين ، وتنازعا ، نص في
( المختصر ) : أن الأسن أولى - وقال : في سائر الصلوات الأفقه أولى . قال
الجمهور : المسألتان على ما نص عليه ، وهذا هو المذهب . وقيل : فيهما قولان
بالتخريج . والمراد بالأسن : الأكبر - وإن كانا شابين ، وإنما يقدم الأسن إذا حمدت
حاله . أما الفاسق والمبتدع ، فلا . ويشترط بمضي السن في الاسلام كما سبق
في سائر الصلوات . ولو استوى اثنان في درجة وأحدهما رقيق ، والآخر حر ، فالحر
أولى ، فإن كان أحدهما رقيقا فقيها ، والآخر حرا غير فقيه ، فوجهان . وقال في
( الوسيط ) : لعل التسوية أولى ( 4 ) .
روضة الطالبين — صفحة 636
مساهمون: النووي
ص٦٣٦