بالاجماع . وأقل الغسل : استيعاب البدن مرة بعد إزالة النجاسة إن كانت ( 1 ) . وفي
اشتراط نية الغسل على الغاسل وجهان . أصحهما فيما ذكره الروياني وغيره : لا
يشترط .
قلت : صححه الأكثرون ، وهو ظاهر نص الشافعي . والله أعلم .
ولو غسل الكافر مسلما ، فالصحيح المنصوص : أنه يكفي . ولو غرق
إنسان ، ثم ظفرنا به ، لم يكف ما سبق ، بل يجب غسله على الصحيح
المنصوص ( 2 ) . أما أكمل الغسل ، فيستحب أن يحمل ( 3 ) الميت إلى موضع خال مستور لا
يدخله إلا الغاسل ، ومن لا بد من معونته عند الغسل . وذكر الروياني وغيره : أن
للولي أن يدخل إن شاء ، وإن لم يغسل ولم يعن ، ويوضع على لوح أو سرير هيئ
له ، ويكون موضع رأسه أعلى لينحدر الماء ، ويغسل في قميص يلبسه عند إرادته ( 4 )
غسله . ولنا وجه : أن الأولى أن يجرد . والصحيح المعروف : هو الأول . وليكن
القميص باليا أو سخيفا . ثم إن كان القميص واسعا ، أدخل يده في كمه ، وغسل ( 5 ) من تحته ، وإن كان ضيقا ، فتق رأس الدخاريض ( 6 ) وأدخل يده فيه ( 7 ) . ولو لم يوجد
روضة الطالبين — صفحة 613
مساهمون: النووي
ص٦١٣