الجرجاني ، والشاشي في ( المعتمد ) والأول أصح . والله أعلم .
ويستحب أن يقرأ عنده ( 1 ) ( يس ) . واستحب بعض التابعين سورة ( الرعد )
أيضا . وينبغي له أن يحسن ظنه بالله تعالى ، ويستحب لمن عنده ، تحسين ظنه
وتطميعه في رحمة الله تعالى . فإذا مات غمضت عيناه ، وشد لحياه بعصابة عريضة ،
ويربطها فوق رأسه ، ويلين مفاصله ، فيمد ساعده إلى عضده ويرده ، ويرد ساقه إلى
فخذه ، وفخذه إلى بطنه ، ويردهما ويلين أصابعه ، وينزع ثيابه التي مات فيها ،
ويستر جميع بدنه بثوب خفيف ، ولا يجمع عليه أطباق الثياب ، ويجعل أطراف الثوب
الساتر تحت رأسه ورجليه لئلا ينكشف ، ويوضع على بطنه شئ ثقيل ، كسيف ، أو
مرآة ، أو نحوهما . فإن لم يكن ، فطين رطب ، ويصان المصحف عنه ، ويستقبل
به القبلة كالمحتضر ، ويوضع على شئ مرتفع ، كسرير ونحوه ، ويتولى هذه الأمور
أرفق محارمه بأسهل ما يقدر عليه .
قلت : يتولاه الرجال من الرجال ، والنساء من النساء ، فإن تولاه الرجال من
النساء ( 2 ) المحارم ، أو النساء من الرجال ( 3 ) المحارم ، جاز . والله أعلم .
ويبادر إلى قضاء دينه وتنفيذ وصيته إن تيسر في الحال .
قلت : يكره تمني الموت لضر نزل به ، فإن كان لا بد متمنيا ، فليقل :
( اللهم أحيني ما كانت الحياة خيرا لي ، وتوفني إذا كانت الوفاة خيرا لي ) ( 4 ) . فإن
روضة الطالبين — صفحة 611
مساهمون: النووي
ص٦١١