فصل في آداب المحتضر : يستقبل به القبلة . وفي كيفيته وجهان .
أحدهما : يلقاه ( 1 ) على قفاه وأخمصاه إلى القبلة . والثاني وهو الصحيح المنصوص
وبه قطع العراقيون ( 2 ) وصححه الأكثرون ( 3 ) : يضجع على جنبه الأيمن مستقبل القبلة
كالموضوع في اللحد ، فإن لم يمكن لضيق الموضع ، أو سبب آخر ، فعلى
قفاه ( 4 ) ، ووجهه وأخمصاه إلى القبلة . ويستحب أن يلقن كلمة الشهادة ( 5 ) ، ولا يلح
الملقن ولا يواجهه بقول : قل : ( لا إله إلا الله ) بل يذكرها بين يديه ليذكر . أو
يقول : ذكر الله تعالى مبارك ، فنذكر الله تعالى جميعا [ ويقول : ] ( سبحان الله ،
والحمد لله ، ولا إله إلا الله ، والله أكبر ) فإذا ( 6 ) قالها مرة لا تعاد عليه ما لم يتكلم
بعدها ( 7 ) ، ويستحب أن يلقنه غير الورثة ، فإن لم يحضر غيرهم ، لقنه أشفقهم
عليه .
قلت : هكذا قال الجمهور ، يلقنه كلمة الشهادة ( لا إله إلا الله ) . وذهب
جماعات من أصحابنا إلى أنه يلقن أيضا : محمدا رسول الله . ممن صرح به ،
القاضي أبو الطيب ، والماوردي ، وسليم الرازي ( 8 ) ، ونصر المقدسي ، وأبو العباس
روضة الطالبين — صفحة 610
مساهمون: النووي
ص٦١٠