قميص ، أو لم يتأت غسله فيه ، ستر منه ما بين السرة والركبة ، وحرم النظر إليه .
ويكره للغاسل أن ينظر إلى شئ من بدنه إلا لحاجة بأن يريد معرفة المغسول . وأما
المعين ، فلا ينظر إلا لضرورة ، ويحضر ماء باردا في إناء كبير ليغسل به ، وهو أولى
من المسخن ، إلا أن يحتاج إلى المسخن لشدة البرد ( 1 ) ، أو لوسخ ، أو غيره .
وينبغي أن يبعد الاناء الذي فيه الماء عن المغتسل ، بحيث لا يصيبه رشاش الماء عند
الغسل .
فرع : ويعد الغاسل قبل الغسل خرقتين نظيفتين ، وأول ما يبدأ به بعد وضعه
على المغتسل ، أن يجلسه إجلاسا رفيقا ، بحيث لا يعتدل ، ويكون مائلا إلى
ورائه ، ويضع يده اليمنى على كتفه ، وإبهامه في نقرة قفاه ، لئلا يميل رأسه ،
ويسند ظهره إلى ركبته اليمنى ، ويمر يده اليسرى على بطنه إمرارا بليغا لتخرج
الفضلات ، ويكون عنده مجمرة فائحة بالطيب ، ويصب عليه المعين ماء كثيرا لئلا
تظهر رائحة ما يخرج ، ثم يرده إلى هيئة الاستلقاء ، ويغسل بيساره - وهي ملفوفة
بإحدى الخرقتين - دبره ومذاكره ( 2 ) ( 3 ) وعانته ، كما يستنجي الحي ، ثم يلقي تلك
الخرقة ، ويغسل يده بماء وإشنان . كذا قال الجمهور : إنه يغسل السوأتين معا
بخرقة ( 4 ) واحدة . وفي ( النهاية ) و ( الوسيط ) : أنه يغسل كل سوءة بخرقة ، ولا شك
روضة الطالبين — صفحة 614
مساهمون: النووي
ص٦١٤