( التتمة ) : يجوز وتصح الخطبة والصلاة ( 1 ) ، ويحتج لها بما ثبت في الحديث
الصحيح الصريح في ( سنن أبي داود ) ( 2 ) وغيره أن رسول الله ( ص ) خطب ثم
صلى . وفي صحيحي ( البخاري ) ( 3 ) و ( مسلم ) أن رسول الله ( ص ) خرج يستسقي
فدعا ، واستقبل القبلة وحول رداءه ، ثم صلى ركعتين . قال أصحابنا : وإذا كثرت
الأمطار وتضررت بها المساكن والزروع ، فالسنة أن يسألوا الله تعالى دفعه ( اللهم
حوالينا ولا علينا ) .
قال الشافعي والأصحاب : ولا يشرع لذلك صلاة ، ويستحب أن يبرز لأول
مطر يقع في السنة ، ويكشف من ( 4 ) بدنه ما عدا عورته ليصيبه المطر ، وأن يغتسل في
الوادي إذا سال ، أو يتوضأ ( 5 ) ، ويسبح عند الرعد والبرق ، ولا يتبع بصره البرق .
والسنة أن يقول عند نزول المطر : ( اللهم صيبا نافعا ) رواه البخاري ( 6 ) في
( صحيحه ) . وفي رواية ابن ماجة ( 7 ) : ( سيبا نافعا ) مرتين أو ثلاثا ، فيستحب
الجمع بينهما . وقد أوضحت ذلك مع زوائد ونفائس تتعلق به في كتاب ( الأذكار )
الذي لا يستغني متدين عن معرفة مثله . ويكره سب الريح ، فإن كرهها ، سأل الله
تعالى الخير ، واستعاذ من الشر . وفي ( صحيح مسلم ) ( 8 ) أن النبي ( ص ) [ كان ] إذا
عصفت الريح قال : ( اللهم إني أسألك خيرها ، وخير ما فيها ، وخير ما أرسلت به ،
وأعوذ بك من شرها ، وشر ما فيها ، وشر ما أرسلت به ) ويستحب أن يقول بعد
روضة الطالبين — صفحة 607
مساهمون: النووي
ص٦٠٧