الأكثرون ، وصححه الرافعي في ( المحرر ) والمحققون : أنها لا تختص بوقت ،
كما لا تختص بيوم . وممن قطع به صاحبا ( الحاوي ) و ( الشامل ) ونقله صاحب
( الشامل ) وصاحب ( جمع الجوامع ) عن نص الشافعي رضي الله عنه . وقال إمام
الحرمين : لم أر التخصيص لغير الشيخ أبي علي . والله أعلم .
فصل : يستحب أن يخطب خطبتين بعد الصلاة
( 1 ) ، وأركانهما وشرائطهما
كما تقدم في العيد ( 2 ) . لكن تخالفها في أمور .
منها : أنه يبدل التكبيرات المشروعة في أولهما بالاستغفار ( 3 ) فيقول : ( أستغفر
الله الذي لا إله إلا هو الحي القيوم وأتوب إليه ) . ويختم كلامه بالاستغفار ، ويكثر
منه في الخطبة ، ومن قوله : ( استغفروا ربكم إنه كان غفارا . . . ) الآية . نوح :
10 . ولنا وجه حكاه في ( البيان ) عن المحاملي : أنه يكبر هنا في ابتداء الخطبة
كالعيد ، والمعروف الأول .
ومنها : أن يستقبل القبلة في الخطبة الثانية ، كما سنذكره إن شاء الله تعالى .
ومنها : أنه يستحب أن يدعو في الأولى : ( اللهم اسقنا غيثا مغيثا هنيئا مريئا
مريعا غدقا مجللا سحا طبقا دائما ، اللهم اسقنا الغيث ولا تجعلنا من القانطين ،
اللهم إن بالعباد والبلاد من اللاواء والجهد والضنك ما لا نشكو إلا إليك ، اللهم أنبت
لنا الزرع ، وأدر لنا الضرع ، واسقنا من بركات السماء ، وأنبت لنا من بركات
الأرض ، اللهم ارفع عنا الجهد والجوع والعري ، واكشف عنا من البلاء ما لا يكشفه
غيرك ، اللهم إنا نستغفرك إنك كنت غفارا ، فأرسل السماء علينا مدرارا ) ويكون في