فلو اجتمع عيد وكسوف ، أو جمعة وكسوف ، وخيف فوت العيد أو الجمعة لضيق
وقتها ، قدمت ، وإن لم يخف ، فالأظهر : يقدم الكسوف . والثاني : العيد
والجمعة ، لتأكدهما ، وباقي الفرائض كالجمعة . ولو اجتمع كسوف ووتر أو
تراويح ، قدم الكسوف ( 1 ) مطلقا ، لأنها أفضل . ولو اجتمع جنازة وكسوف أو عيد ،
قدم الجنازة ( 2 ) ، ويشتغل الامام بعدها بغيرها ، ولا يشيعها ، فلو لم تحضر الجنازة ،
أو حضرت ولم يحضر الولي ، أفرد الامام جماعة ينتظرون الجنازة واشتغل هو
بغيرها . ولو حضرت جنازة وجمعة ولم يضق الوقت ، قدمت الجنازة . وإن ضاق
الوقت ، قدمت الجمعة على المذهب . وقال الشيخ أبو محمد : تقدم الجنازة ، لان
الجمعة لها بدل .
فرع : إذا اجتمع العيد والكسوف ، خطب لهما بعد الصلاتين خطبتين يذكر
فيهما العيد والكسوف ( 3 ) . ولو اجتمع جمعة وكسوف ، واقتضى الحال تقديم
الجمعة ، خطب لها ، ثم صلى الجمعة ، ثم الكسوف ، ثم خطب لها . وإن اقتضى
تقديم الكسوف ، بدأ بها ، ثم خطب للجمعة خطبتين يذكر فيهما شأن الكسوف ،
ولا تحتاج إلى أربع خطب ، ويقصد بالخطبتين الجمعة خاصة . ولا يجوز أن يقصد
الجمعة والكسوف ، لأنه تشريك بين فرض ونفل ، بخلاف العيد والكسوف ، فإنه
يقصدهما جميعا بالخطبتين ، لأنهما سنتان ( 4 ) .
روضة الطالبين — صفحة 597
مساهمون: النووي
ص٥٩٧