نقصان رجب ، وآخران على نقصان شعبان ورمضان ، وكانت في الحقيقة كاملة ،
فيقع العيد في الثامن والعشرين .
الثالث : لو لم يقع ذلك ، لكان تصوير الفقيه له حسنا ، ليتدرب باستخراج
الفروع الدقيقة ( 1 ) .
فصل ما سوى الكسوفين من الآيات ، كالزلازل والصواعق والرياح
الشديدة ، لا يصلى لها جماعة ، لكن يستحب الدعاء والتضرع .
ويستحب لكل أحد أن يصلي منفردا لئلا يكون غافلا . وروى الشافعي : أن
عليا كرم الله وجهه ، صلى في زلزلة جماعة ، قال الشافعي : إن صح قلت به ، فمن
الأصحاب من قال : هذا قول آخر له ، في الزلزلة وحدها ، ومنهم من عممه في
جميع الآيات .
قلت : لم يصح ذلك عن علي رضي الله عنه ، قال الشافعي والأصحاب :
يستحب للنساء غير ذوات الهيئات صلاة الكسوف مع الامام ، وأما ذوات الهيئات ،
فيصلين في البيوت منفردات . قال الشافعي : فإن اجتمعن ، فلا بأس ، إلا أنهن لا
يخطبن ، فإن قامت واحدة وعظتهن وذكرتهن ، فلا بأس . والله أعلم .
روضة الطالبين — صفحة 599
مساهمون: النووي
ص٥٩٩