فرع : اعترضت طائفة على قول الشافعي : اجتمع عيد وكسوف ، وقالت :
هذا محال ، فإن الكسوف لا يقع إلا في الثامن والعشرين ، أو التاسع والعشرين
فأجاب الأصحاب بأجوبة .
أحدها : أن هذا قول المنجمين ، وأما نحن ، فنجوز الكسوف في غيرهما ،
فإن الله تعالى على كل شئ قدير . وقد نقل مثل ذلك ، فقد صح أن الشمس كسفت
يوم مات إبراهيم ابن رسول الله ( ص ) ، وروى الزبير بن بكار ( 2 ) في ( الأنساب ) :
أنه توفي في العاشر من شهر ربيع الأول . وروى البيهقي مثله عن الواقدي ( 3 ) . وكذا
اشتهر أن قتل الحسين رضي الله عنه كان يوم عاشوراء . وروى البيهقي عن أبي
قبيل ( 4 ) أنه لما قتل الحسين ، كسفت الشمس .
الثاني : أن وقوع العيد في الثامن والعشرين يتصور بأن يشهد شاهدان على
روضة الطالبين — صفحة 598
مساهمون: النووي
ص٥٩٨