الصلاة ؟ قولان . أظهرهما : لا يطوله كما لا يطول التشهد ، ولا الجلوس بين
السجدتين . والثاني : يطول . نقله البويطي ، والترمذي ، والمزني ، عن
الشافعي ( 1 ) .
قلت : الصحيح المختار ( 2 ) ، أنه يطول السجود ( 3 ) وقد ثبت في إطالته
أحاديث كثيرة في ( الصحيحين ) عن جماعة من الصحابة . ولو قيل : إنه يتعين
الجزم به ، لكان قولا صحيحا ، لان الشافعي رضي الله عنه قال : ما صح فيه
الحديث ، فهو قولي ومذهبي . فإذا قلنا بإطالته ، فالمختار فيها ما قاله صاحب
( التهذيب ) ( 4 ) أن السجود الأول كالركوع الأول ، والسجود الثاني ، كالركوع
الثاني . وقال الشافعي رحمه الله في البويطي : إنه نحو الركوع الذي قبله . وأما
الجلسة بين السجدتين ، فقد قطع ( 5 ) الرافعي بأنه لا يطولها . ونقل الغزالي الاتفاق
على أنه لا يطولها . وقد صح في حديث عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله
عنهما أن النبي ( ص ) سجد فلم يكد يرفع ، ثم رفع فلم يكد يسجد ، ثم سجد فلم يكد
يرفع ، ثم فعل في الركعة الأخرى مثل ذلك ( 6 ) . وأما الاعتدال بعد الركوع الثاني ،
روضة الطالبين — صفحة 594
مساهمون: النووي
ص٥٩٤