وسلم ، ولا يسجد ، لان إدراك الركوع إذا حصل القيام الذي قبله ، كان السجود
بعده محسوبا لا محالة . وعلى المذهب : لو أدركه في القيام الثاني لا يكون مدركا
لشئ من الركعة أيضا .
فصل : تفوت صلاة كسوف الشمس بأمرين .
أحدهما : انجلاء جميعها ، فإن انجلى البعض فله الشروع في الصلاة
للباقي ، كما لو لم ينكسف إلا ذلك القدر . ولو حال سحاب وشك في الانجلاء ،
صلى . ولو كانت الشمس تحت غمام ، فظن الكسوف ، لم يصل حتى يستيقن .
قلت : قال الدارمي وغيره : ولا يعمل في كسوفها بقول المنجمين . والله
أعلم .
الثاني : أن تغرب كاسفة ، فلا يصلي .
وتفوت صلاة خسوف القمر بأمرين . أحدهما : الانجلاء كما سبق . والثاني :
طلوع الشمس . فإذا طلعت وهو بعد خاسف ، لم يصل . ولو غاب في الليل
خاسفا ، صلى كما لو استتر بغمام . ولو طلع الفجر وهو خاسف ، أو خسف بعد
الفجر ، صلى على الجديد . وعلى هذا لو شرع في الصلاة بعد الفجر ، فطلعت
الشمس في أثنائها ، لم تبطل صلاته ، كما لو انجلى الكسوف في الأثناء ( 1 ) . وقال
القاضي ابن كج : هذان القولان فيما إذا غاب خاسفا بين الفجر وطلوع الشمس ،
فأما إذا لم يغب وبقي خاسفا ، فيجوز الشروع في الصلاة بلا خلاف .
قلت : صرح الدارمي وغيره بجريان القولين في الحالين . قال صاحب
( البحر ) : ولو ابتدأ الخسوف بعد طلوع الشمس ، لم يصل قطعا . والله أعلم .
فصل : إذا اجتمعت صلاتان في وقت ، قدم ما يخاف فوته ( 2 ) ، ثم الأوكد .