أيام التشريق . والثالث : عقب صبح ( 1 ) من يوم عرفة ويختمونه عقب العصر آخر أيام
التشريق . قال الصيدلاني وغيره ( 2 ) : وعليه العمل في الأمصار .
قلت : وهو الأظهر عند المحققين ، للحديث ( 3 ) . والله أعلم .
والطريق الثاني : القطع بالقول الأول . ولو فاتته فريضة في هذه الأيام ،
فقضاها [ في غيرها ، لم يكبر . ولو فاتته في غير هذه الأيام أو فيها فقضاها
فيها ] ( 4 ) ، كبر على الأظهر . ويكبر عقب النوافل الراتبة ، ومنها صلاة العيد ، وعقب
النافلة المطلقة ، وعقب الجنازة على المذهب في الجميع . وإذا اختصرت فقيل :
أربعة أوجه . أصحها : يكبر عقب كل صلاة مفعولة في هذه الأيام . والثاني :
يختص بالفرائض المفعولة فيها ، مؤداة كانت أو مقضية . والثالث : يختص بفرائضها
مقضية كانت أو مؤداة . والرابع : لا يكبر إلا عقب مؤداتها والسنن الراتبة .
ولو نسي
التكبير خلف الصلاة فتذكر والفصل قريب ، كبر وإن فارق مصلاه . فلو طال
الفصل ، كبر أيضا على الأصح . والمسبوق إنما يكبر إذا أتم صلاة نفسه . قال إمام
الحرمين : وجميع ما ذكرناه هو في التكبير الذي يرفع به صوته ويجعله شعارا . أما لو
استغرق عمره بالتكبير في نفسه ، فلا منع منه .
فرع : صفة هذا التكبير أن يكبر ثلاثا نسقا على المذهب . وحكي قول قديم
أنه يكبر مرتين . قال الشافعي رحمه الله : وما زاد من ذكر الله ، فحسن . واستحسن
في ( الام ) أن تكون زيادته : ( الله أكبر كبيرا ، والحمد لله كثيرا ، وسبحان الله بكرة
وأصيلا ، لا إله إلا الله ، ولا نعبد إلا إياه ، مخلصين له الدين ولو كره الكافرون ، لا
إله إلا الله وحده ، صدق وعده ونصر عبده وهزم الأحزاب ( 5 ) وحده ، لا إله إلا الله
روضة الطالبين — صفحة 588
مساهمون: النووي
ص٥٨٨