الجماعة حصلت ، وإذا أتموها ( 1 ) فرادى نالوا فضلها .
فصل : إذا منعته الزحمة في الجمعة السجود على الأرض مع الامام في
الركعة الأولى ، نظر ، إن أمكنه أن يسجد على ظهر إنسان ( 2 ) ، أو رجله ، لزمه
ذلك ( 3 ) ، على الصحيح الذي قطع به الجمهور . وفيه وجه شاذ : يتخير ، إن شاء
سجد على الظهر ، وإن شاء صبر ليسجد على الأرض . ثم قال جماهير الأصحاب :
إنما يسجد على ظهر غيره ، إذا قدر على رعاية هيئة الساجدين ، بأن يكون على
موضع مرتفع . فإن لم يكن ، فالمأتي به ليس بسجود . وفيه وجه ضعيف ، أنه لا
يضر ارتفاع الظهر ، والخروج عن هيئة الساجدين للعذر . وإذا تمكن من السجود
على ظهر غيره فلم يسجد ، فهو تخلف بغير عذر على الأصح . وعلى الثاني :
بعذر . ولو لم يتمكن من السجود على الأرض ولا على الظهر ، فأراد أن يخرج عن
المتابعة لهذا العذر ، ويتمها ظهرا ، ففي صحتها قولان ، لأنها ظهر قبل فوات
الجمعة . قال إمام الحرمين : ويظهر منعه من الانفراد ، لان إقامة الجمعة واجبة ،
فالخروج منها عمدا مع توقع إدراكها لا ( 4 ) وجه له ( 5 ) . فأما إذا دام على المتابعة ،
روضة الطالبين — صفحة 523
مساهمون: النووي
ص٥٢٣