كان عن جهل منه ، لم تبطل صلاته . وهل يبني ، أم يستأنف ؟ فيه الخلاف الذي
ذكرناه .
الشرط الثاني : دار الإقامة
، فيشترط لصحة الجمعة دار الإقامة ، وهي الأبنية
التي يستوطنها العدد الذين يصلون الجمعة ، سواء فيه البلاد ، والقرى ، والأسراب
التي يتخذها وطنا ( 1 ) ، وسواء فيه البناء من حجر ، أو طين ، أو خشب . وأما أهل
الخيام النازلون في الصحراء ، ويتنقلون في الشتاء ( 2 ) وغيره ، فلا تصح جمعتهم
فيها ، فإن كانوا لا يفارقونها شتاء ولا صيفا ، فالأظهر أنها لا تصح . والثاني : تصح
وتجب . ولو انهدمت أبنية القرية ، أو البلد ، فأقام أهلها على العمارة ، لزمهم
الجمعة فيها ، سواء كانوا في مظال ، أو غيرها ، لأنه محل الاستيطان . ولا يشترط
إقامتها في مسجد ، ولا في كن ، بل يجوز في فضاء معدود من خطة البلد ، فأما
الموضع الخارج عن البلد الذي ( 3 ) انتهى إليه الخارج للسفر قصر ، فلا يجوز إقامة
الجمعة فيه .
الشرط الثالث : أن لا يسبق الجمعة ، ولا يقارنها أخرى ( 4 ) . قال الشافعي