فصل : وأما كون السفر طويلا ، فلا بد منه . والطويل : ثمانية وأربعون ميلا
بالهاشمي ( 1 ) ، وهي ستة عشر فرسخا ، وهي أربعة برد ( 2 ) ، وهي مسيرة يومين
معتدلين . فالميل : أربعة آلاف خطوة ، والخطوة : ثلاثة أقدام . وهل هذا الضبط
تحديد ، أم تقريب ؟ وجهان . الأصح : تحديد . وحكي قول شاذ : أن القصر يجوز
في السفر القصير ، بشرط الخوف . والمعروف : الأول . واستحب الشافعي رحمه
الله أن لا يقصر إلا في ثلاثة أيام ، للخروج من خلاف أبي حنيفة ( 3 ) في ضبطه به .
والمسافة في البحر مثل المسافة في البر وإن قطعها في لحظة . فإن شك فيها ،
اجتهد ( 4 ) .
روضة الطالبين — صفحة 489
مساهمون: النووي
ص٤٨٩