والخروج ، كالتفقه ، والتجارة الكثيرة ، ونحوهما ، فالأول : له القصر إلى أربعة أيام
على ما سبق تفصيله . وفيما بعد ذلك طريقان . الصحيح منهما : فيه ثلاثة أقوال .
أحدها : يجوز القصر أبدا ، سواء فيه المقيم على القتال ، أو الخوف من القتال ،
والمقيم لتجارة وغيرهما . والثاني : لا يجوز القصر أصلا . والثالث وهو الأظهر :
يجوز ثمانية عشر ( 1 ) يوما فقط ، وقيل : سبعة عشر ، وقيل : تسعة عشر ، وقيل :
عشرين . والطريق الثاني : أن هذه الأقوال في ( المحارب ) ويقطع بالمنع في
غيره . وأما الحال الثاني : فإن كان محاربا ، وقلنا في الحال الأول : لا يقصر ، فهنا
أولى . وإلا فقولان . أحدهما : يترخص أبدا . والثاني : ثمانية عشر ( 2 ) . وإن كان غير
محارب ، كالمتفقه ، والتاجر ، فالمذهب أنه لا يترخص أصلا . وقيل : هو
كالمحارب ، وهو غلط .
روضة الطالبين — صفحة 488
مساهمون: النووي
ص٤٨٨