ومنها : أن يكون به جوع ، أو عطش شديد ، وحضر الطعام والشراب ، وتاقت نفسه
إليه ، فيبدأ بالاكل والشرب . قال الأصحاب : وليس المراد أن يستوفي الشبع ، بل
يأكل لقما يكسر حدة جوعه . إلا أن يكون الطعام مما يؤتى عليه مرة واحدة ،
كالسويق ، واللبن . فإن خاف فوت الوقت لو اشتغل ، فوجهان ، كمدافعة
الأخبثين .
ومنها : أن يكون عاريا لا لباس ( 1 ) له ، فيعذر في التخلف ، سواء وجد ما يستر
العورة ، أم لا .
ومنها : أن يريد السفر وترتحل الرفقة .
ومنها : أن يكون ناشد ضالة يرجو الظفر ، إن ترك الجماعة ، أو وجد من
غصب ماله ، وأراد استرداده منه .
ومنها : أن يكون أكل بصلا ، أو كراثا ( 2 ) ، أو نحوهما ، ولم يمكنه إزالة الرائحة
بغسل ومعالجة ، فإن كان مطبوخا فلا .
ومنها : غلبة النوم ( 3 ) .
قلت : أما الثلج ، فإن بل الثوب فعذر ، وإلا ، فلا . قال في ( الحاوي ) :
والزلزلة عذر . والله أعلم .
روضة الطالبين — صفحة 451
مساهمون: النووي
ص٤٥١