عند جماهير الأصحاب : يستحب الإعادة كالمنفرد . والثاني : لا . فعلى هذا تكره
إعادة الصبح والعصر دون غيرهما . والثالث : إن كان في الجماعة الثانية زيادة فضيلة
لكون الامام أعلم أو أورع ، أو الجمع أكثر ، أو المكان أشرف ، استحب الإعادة وإلا فلا . والرابع : يستحب إعادة ما عدا الصبح والعصر . وإذا استحببنا الإعادة
لمن صلى منفردا ، أو جماعة ، ففي فرضه قولان ، ووجهان ( 1 ) . أظهر القولين وهو
الجديد : فرضه الأولى . والقديم : فرضه إحداهما لا بعينها . والله تعالى يحتسب
بما شاء منهما ، وربما قيل : يحتسب بأكملهما . وأحد الوجهين كلاهما فرض .
والثاني : إن صلى منفردا ، فالفرض الثانية لكمالها . ثم إن فرعنا على غير الجديد ،
نوى الفرض في المرة الثانية . وإن كانت الصلاة مغربا أعادها كالمرة الأولى . وإن
فرعنا على الجديد ، فوجهان . الأصح الذي قاله الأكثرون : ينوي بها الفرض
أيضا . والثاني : اختاره إمام الحرمين : ينوي الظهر والعصر . ولا يتعرض للفرض
فإن كانت الصلاة مغربا . فالصحيح : أنه يعيدها كالمرة الأولى ( 2 ) . والثاني :
يستحب أن يقوم إلى ركعة أخرى إذا سلم الامام .
قلت : الراجح : اختيار إمام الحرمين . ويستحب لمن صلى إذا رأى من
يصلي تلك الفريضة وحده ، أن يصليها معه ليحصل له فضيلة الجماعة . والله
أعلم .
فصل : لا رخصة في ترك الجماعة ، سواء قلنا سنة ، أو فرض كفاية إلا من
عذر عام ، أو خاص ، فمن العام : المطر ليلا كان أو نهارا ( 3 ) . ومنه الريح العاصفة